"إسرائيل" تواصل احتجاز مغاربة من أسطول الصمود.. وغالي يتعرض للاعتداء ويواصل إضرابه عن الطعام

خديجة عليموسى

لا يزال عدد من المغاربة محتجزين لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بعد اعتراض أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار على غزة في عرض البحر، من بينهم عزيز غالي، الرئيس السابق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وعبد العظيم بن الضراوي، إلى جانب عشرات المتضامنين الدوليين، بينما تم أمس السبت ترحيل 137 مشاركا إلى تركيا، من ضمنهم أربعة مغاربة.

وفي هذا السياق، كشف أيوب حبراوي، أحد المشاركين المغاربة في الأسطول ممن تم الإفراج عنهم، عن تعرض عدد من المشاركين لاعتداءات جسدية ولفظية منذ لحظة اعتراض السفن.

وأضاف، في تصريح مصور، أنهم تركوا لساعات طويلة في العراء تحت البرد القارس، وتعرضوا لإهانات عنصرية وشتائم نابية، فضلا عن توجيه اتهامات ملفقة بالإرهاب.

وأفاد حبراوي أن من بين الذين تعرضوا لهذه الانتهاكات عزيز غالي، الذي دخل إلى جانب عدد من المشاركين في إضراب عن الطعام داخل السجن احتجاجا على المعاملة المهينة، فيما حرم بعضهم من الرعاية الطبية والصحية اللازمة.

من جهته، أكد عبد الحق بنقادى، ممثل اتحاد المحامين العرب في الأسطول، أنه "يجري التواصل والتنسيق مع فريق المحامين بفلسطين المحتلة المكلفين بتقديم المساعدة القانونية والمؤازرة وإجراءات الترحيل للمشاركين على متن أسطول الصمود العالمي الذين تعرضوا للاختطاف في المياه الدولية من طرف الاحتلال الصهيوني الغاشم".

وأضاف قائلا في تصريح لـ"تيلكيل عربي" "نحمل سلطات الاحتلال الصهيوني كامل المسؤولية عن سلامتهم وما لحق أو سيلحق بهم من جراء هذا الاختطاف المخالف لكل القوانين والمواثيق، ونطالب السلطات المغربية أن تتحمل مسؤوليتها كاملة في حماية مواطنيها وعدم السكوت عن جرائم الاحتلال والسعي لإرجاعهم في أقرب وقت ممكن إلى ذويهم وأهلهم بما يليق بهم".

وكشف أنه وفقا لمعطيات الفريق القانوني المساند لأسطول الصمود العالمي فإن 280 مشاركا استكملوا أمس الإجراءات أمام محكمة الهجرة، من بينهم 200 مشارك دون حضور محامين، فيما تولى المحامون مرافقة البقية، موضحا أن الجلسات تستأنف اليوم، حيث تم تأجيل محاكمات 200 مشارك آخر إلى اليوم.

وأفاد المحامي بهيئة وجدة أنه "من المرتقب أن يتم اليوم ترحيل 100 مشارك ممن وقعوا على وثيقة "التسريع بالترحيل" ورفضوا المثول أمام قضاء الاحتلال".

وذكر بنقادى أن الاحتلال الصهيوني قام بقرصنة السفن، وهي جريمة حرب مكتملة الأركان في خرق سافر لقواعد قانون البحار الدولي في حق أسطول سلمي إنساني يقوم بإنفاذ القانون الدولي والإرادة الدولية بفتح ممر بحري إنساني.

وحمل المجتمع الدولي مسؤولية هذا الاعتداء على السفن واختطاف المشاركين والمشاركات الذين كانوا على متنها في المياه الدولية، مستنكرا هذا "الصمت والعجز المخجل".

وأوضح أنه جرى "رصد وتوثيق كل الخروقات التي يرتكبها الكيان المحتل وإعداد ملف شامل سيقدم أمام محكمة الجنايات الدولية".

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد رحلت 137 مشاركا من أسطول الصمود العالمي نحو تركيا أمس السبت.

ومن بين المرحلين أربعة مغاربة، ويتعلق الأمر بأيوب حبراوي، ويوسف غلال، ويونس أيت ياسين، ومحمد ياسين بنجلون.

وتجدر الإشارة إلى أن مشاركة المغاربة في أسطول الصمود العالمي لا تقتصر على هذه الأسماء فقط، إذ يوجد مغاربة آخرون كانوا ضمن سفن الدعم والمساندة، إضافة إلى مغاربة يحملون جنسيات مزدوجة شاركوا في الرحلة ذاتها.

يذكر أن عددا من المشاركين في الأسطول أدلوا بتصريحات صادمة حول ما تعرضوا له من تجويع وإهانة وسوء معاملة على يد سلطات الاحتلال الإسرائيلي، من بينهم الصحفي التركي أرسين تشيليك، الذي أكد أن القوات الإسرائيلية عذبت الناشطة السويدية غريتا تونبرغ تعذيبا شديدا أمام أنظار باقي المشاركين، وأجبروها على الزحف وتقبيل العلم الإسرائيلي.

كما كشفت شهادات أخرى أن جنود الاحتلال أقدموا على مصادرة أدوية المشاركين وإلقائها في القمامة، إضافة إلى حجز حواسيبهم وهواتفهم الشخصية.