إعادة فتح معبر بني أنصار الجمركي وسط حذر من المستوردين والمصدّرين

تيل كيل عربي

أعادت السلطات المغربية، يوم الاثنين 15 شتنبر 2025، فتح معبر بني أنصار الجمركي الرابط مع مدينة مليلية المحتلة بعد إغلاق دام منذ 8 يوليوز الماضي، بحجة تأثير حركة البضائع على سير عملية “عبور المضيق” (OPE) التي انتهت في اليوم نفسه.

ورغم أن الخبر لم يصدر بعد في بيان رسمي عن مندوبية الحكومة الإسبانية في مليلية، أكد وكيل الجمارك الإسباني خيسوس أغيليرا أنّ الجانب المغربي أبلغه باستئناف النشاط الجمركي، مشيرا إلى أن المعبر بات عملياً منذ صباح الاثنين. ويأتي هذا الإجراء بعد نحو ثمانية أشهر على استئناف العمل الجمركي لأول مرة منذ إغلاقه في 1 غشت 2018، ثم إعادة فتحه مبدئياً منتصف يناير 2025.

 

حذر المستوردين بعد أشهر من القيود

أغيليرا أوضح أن التجار ما زالوا مترددين في العودة إلى نشاط الاستيراد، سواء بالنسبة للأسماك أو الخضروات، قائلاً إن “التجاذبات المتكررة والقيود التي فرضها الجانب المغربي جعلت المستوردين أكثر حذراً”. وأشار إلى أنه قام مؤخراً بزيارة إلى المغرب بحثاً عن مورّدين جدد وفتح موانئ جديدة، لكن استئناف الاستيراد سيبقى رهناً بقرار المستوردين الذين “لم يبدوا حتى الآن أي استعداد للخطوة”.

 

صادرات معلقة ومطالب بتوسيع الأصناف

في المقابل، أوضح وكيل الجمارك خوان فرانسيسكو كيلس أن المصدر الإسباني الوحيد الذي كان يوجّه عبر المعبر شحنات من الأجهزة المنزلية وأدوات المطبخ قرر تجميد نشاطه مؤقتاً. هذا المصدر، الذي فضّل عدم كشف هويته، يشترط “تغييرات جوهرية” قبل العودة إلى العمل، أبرزها توسيع لائحة السلع المسموح بتصديرها وتبسيط مساطر الترخيص.

كيلس لفت إلى أن الإجراءات الحالية معقدة وتستلزم تراخيص مزدوجة من جمارك مليلية وبني أنصار، إضافة إلى موافقات من مدريد وإشعارات رسمية إلى الرباط، وهو ما وصفه بـ“عملية بيروقراطية معقدة وغير مضمونة النتائج”. وأضاف أن المصدر يعتبر الوضع “غير مربح” في ظل غياب الضمانات، مؤكداً أنه لن يستأنف التصدير قبل اجتماع رسمي مع مندوبية الحكومة لتوسيع قائمة السلع المسموح بها.