ائتلاف صيادلة "المصباح" يجدد رفض "الرسملة" ويحذر من "تسليع" المهنة

خديجة قدوري

دعا المجلس الوطني للائتلاف الوطني لصيادلة العدالة والتنمية إلى فتح نقاش وطني هادئ ومسؤول حول إصلاح قطاع الصيدلة، بما يعزز مكانة الصيدلي داخل المنظومة الصحية ويحفظ التوازنات المهنية ويضمن تجويد الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

وشدد، في بيان توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، على ضرورة صون هوية الصيدلة كمهنة صحية قائمة على المسؤولية المهنية المباشرة للصيدلي، رافضا أي توجه يروم اختزال الصيدليات في فضاءات تجارية تحكمها اعتبارات الاستثمار والرسملة.

وعبر عن الانخراط الإيجابي والمسؤول في كل المبادرات الرامية إلى إصلاح القطاع، مع الاستعداد لمواصلة الترافع المهني والمؤسساتي دفاعا عن مصلحة المهنة والصالح العام.

وسجل المجلس الوطني أن الإصرار على الدفع في اتجاه فتح رأسمال الصيدليات، رغم الرفض المهني الواسع، ساهم في خلق حالة من الاحتقان داخل الوسط الصيدلي، في ظل التخوفات المشروعة من تداعيات هذا التوجه على استقلالية القرار المهني للصيدلي، وعلى التوازنات الحالية لشبكة الصيدليات، وعلى الدور الصحي والتأطيري والاجتماعي الذي تضطلع به الصيدليات بما يحفظ صحة المواطنين.

وأكد أن معالجة القضايا المرتبطة بالمهن الصحية تستوجب مقاربة تشاركية حقيقية تنصت لمختلف الفاعلين المهنيين وتأخذ بعين الاعتبار خصوصية القطاع وطبيعته، بدل الاقتصار على مقاربات تقنية أو اقتصادية قد لا تستحضر البعد الصحي والاجتماعي للمهنة وتهدد الأمن الدوائي للبلاد.

وثمن المجلس الوطني موقف الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية الذي عبّر عن رفضه القاطع لفتح رأسمال الصيدليات لغير الصيادلة، وللمساس بطبيعة مهنة الصيدلة كإحدى المهن الصحية المنظمة، التي تقوم على التكوين العلمي والمسؤولية المهنية والأخلاقية، وليست نشاطا تجاريًا أو رأسماليا.

وبعد أن دعا جميع الفاعلين إلى تغليب منطق الحوار والمسؤولية، أكد أن مستقبل المهن الصحية ينبغي أن يُبنى على أسس تحمي جودة الرعاية الصحية وتصون كرامة مهنييها وتستحضر أولًا وأخيرًا مصلحة المواطنين والمواطنات.