ابن عكي: المجلس  انتقل من 60 إلى 0 في المائة في اعتماد الخبرات الخارجية

خديجة عليموسى

كشف يونس ابن عكي، الأمين العام للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أن المجلس أصبح لا يعتمد على الخبرات الخارجية بشأن إعداد تقاريره وآرائه.

وفي هذا السياق قال ابن عكي، في معرض رده على مداخلات النواب خلال مناقشة مشروع الميزانية الفرعية للمجلس بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية  بمجلس النواب اليوم الجمعة "إن المجلس انتقل منذ نشأته بخصوص الاعتماد على الخبرة الخارجية من 60 في المائة إلى تقريبا 0 في المائة حاليا".

وأضاف أن هناك أطرا، من غير الخبراء الأعضاء، تعمل بالمجلس لها رصيد معرفي متميز وتقوم بعمل كبير.

وفيما يتعلق بالمناصفة، أبرز الأمين العام، أن حوالي من 50 في المائة من الموارد البشرية نساء، أما مناصب المسؤولية فأكثر من المناصفة، مضيفا بالقول "نستحضر النوع الاجتماعي في إطار تجسيد فعلية الحقوق".

وبخصوص الجهوية، قال إنها تسائلنا، هل ينبغي أن تكون لنا مجالس جهوية؟  في ظل وجود تجارب مقارنة وتطرق النموذج التنموي الجديد إليها، موضحا أن "هناك لجنة سابعة تتابع تنزيل الجهوية الموسعة، تنبني على الزيارات الميدانية، إلى جانب شراكة مع جمعيات جهات المغرب والمديرية العامة للجماعات الترابية ومنصة "أشارك".

وأبرز أن المجلس لا ينتج المعطيات بنفسه ومهمته تتبع السياسات العمومية، واصفا إياه بـ"المجلس المتفرد لكونه يضم خمس فئات، إذ في بلدان أخرى هناك تركيبة ثلاثية لهذا النوع من المجالس، حيث تضم فقط النقابات والمجتمع المدني والهيئات المهنية ولها طابع ترافعي، بينما المجلس الاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب هذه الفئات، يضم الخبراء والهيئات المعينة بالصفة مثل بنك المغرب والمندوبية السامية للتخطيط والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وهو ما يجعل تقاريره تتميز بقوة علميةن وفق تعبيره.

وأضاف أن 50 في المائة من آرائه مبنية على الإنصات للمتدخلين والأطراف المعنية، ما يغني الذكاء الجماعي، وفق تعبيره.

وقال إن هناك وعيا بإشكالية التمثيلية، في رده على مداخلات النواب الذين أشاروا إلى أن المجلس لم يغير تمثيليته منذ 14 سنة، وأضاف ابن عكي أن المجلس ساهم بما يمكنه القيام به بشأن تنصيب الأعضاء الجدد.

ومن جانبه، دعا عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إلى تنظيم لقاء بتنسيق مع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية من أجل معرفة المنهجية التي يعتمدها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في إنتاج آرائه وتقاريره، متسائلا عما إذا كان يعتمد على مكاتب دراسات.

كما أثار بوانو إشكالا مسطريا يتعلق بطريقة تعامل مجلس النواب مع الإحالات الموجهة إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

 وأوضح أن المجلس باعتباره مؤسسة دستورية قائمة بذاتها يمكن للفرق أن تحيل عليه مباشرة، مبرزا أن هناك عددا من الطلبات بمكتب المجلس تمت إحالتها على اللجنة الدائمة التي أحالتها بدورها على المكتب، وهو ما اعتبر أنه يشكل "خرقا ينبغي تجاوزه".

وأشار رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية إلى أن هذا الإشكال لم يتم تداركه على مستوى النظام الداخلي لمجلس النواب.

من جهتها، أثارت عويشة زلفى، عضو الفريق الاشتراكي  ـ المعارضة الاتحادية، مسألة الحضور الجهوي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إلى جانب مسألة تمثيلية الأعضاء التي لم تتغير منذ سنوات، كما تطرقت إلى طريقة اشتغال المجلس وضرورة تعزيز ديناميته الترابية والمؤسساتية.