احتجاجات المحامين.. نقابة تدين الزج بكتابة الضبط في صراع لا يخصها

خديجة قدوري

اعتبرت النقابة الوطنية للعدل، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن التصريح الصادر عن رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب خلال ندوة صحافية نظمت على خلفية الصراع القائم بين هيئة المحامين ووزير العدل، مثيرًا لأكثر من علامة استفهام، سواء من حيث توقيته أو من حيث المنطق الذي حكم إقحام فئة موظفي كتابة الضبط في سياق تصعيد مهني وقانوني لا علاقة لهم به.

وأوضحت النقابة، في بيان توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، أنه من غير المقبول مهنيا نقل معركة مهنية تخص هيئة المحامين وعلاقتها بوزارة العدل إلى مكونات أخرى داخل منظومة العدالة، ومحاولة الزج بموظفي كتابة الضبط في نقاش لا يمت لوضعهم المهني بصلة، في حين أنهم يؤدون أدوارا محورية في سير العدالة ويستحقون الاحترام والتقدير بدل توظيفهم كأداة في صراع لا يعنيهم.

وأشارت النقابة إلى أن اختزال إشكالية البطالة ومناصب الشغل في فئة بعينها، وتقديمها كعنوان حصري للدفاع عن أبناء الشعب، يعكس انتقائية واضحة في الطرح، خاصة مع الصمت عن فئات وهيئات أخرى، مع كامل الاحترام لحقوقها المكتسبة، تستفيد بدورها من ولوج مباشر لمهنة المحاماة بعد التقاعد، بما يزاحم الشباب في سوق مهني يعاني أصلا من اختلالات بنيوية.

وأكدت النقابة أن تصريح النقيب جانب الصواب، وأخطأ الطريق بمحاولة الزج بكتابة الضبط في معركة لا تخصها، هي في جوهرها معركة مهنية بين هيئة المحامين ووزير العدل حول مشروع قانون المحاماة، وهو تصريح لا يمكن إلا اعتباره موقفا شخصيا لا يعبر عن توجه عموم المحامين.

ولفتت الانتباه إلى أن الدفاع الحقيقي عن أبناء الشعب لا يكون باستهداف مكونات بعينها، بل بإصلاح شامل وعادل لمنظومة الولوج إلى المهن القضائية والقانونية على أساس تكافؤ الفرص، والعدالة الاجتماعية، واحترام استقلالية كل هيئة.