احتجاجات "جيل زد": مواجهات عنيفة في عدد من المدن ترافق حملة توقيفات

تيل كيل عربي

 

شهدت عدد من المدن، الثلاثاء، تصعيدا في رقعة الاحتجاجات المرتبطة بحراك ما بات يعرف بـ"جيل زد"، بعد أن انضمت مناطق أيت عميرة وإنزكان وبني ملال لأول مرة إلى موجة التظاهرات. وقد تخللت هذه الوقفات مواجهات عنيفة مع القوات العمومية عقب تدخلها لمنع الأشكال الاحتجاجية.

احتجاجات تتوسع جغرافيا

فبعد أن كانت مظاهرات "جيل زد" متمركزة أساسا في مدن كبرى مثل الرباط والدار البيضاء ومراكش، امتدت اليوم إلى مدن جديدة في الأطلس والجنوب، ما عكس اتساع دائرة المشاركة الشعبية.

في أيت عميرة، التي تعرف كثافة سكانية وارتباطا وثيقا بالقطاع الفلاحي، خرجت أعداد من الشباب إلى الشارع رافعين شعارات مرتبطة بالحق في الشغل والعيش الكريم. وفي إنزكان، المدينة التي تُعد مركزا تجاريا مهما في جهة سوس ماسة، شهدت الساحات الرئيسية تجمعات سرعان ما تحولت إلى مواجهات مع القوات العمومية. أما بني ملال، عاصمة جهة بني ملال–خنيفرة، فقد عرفت بدورها انخراط مئات الشباب في احتجاجات هي الأولى من نوعها منذ انطلاق هذا الحراك.

مواجهات وتدخل أمني

بحسب مصادر محلية، تدخلت القوات العمومية بقوة في مختلف المدن لتفريق المتظاهرين، وهو ما أدى إلى اندلاع مواجهات استعملت فيها عناصر الأمن العصي ، فيما رد بعض المحتجين برشق الحجارة. وتحدثت شهادات عن إصابات طفيفة في صفوف المحتجين والقوات، دون تأكيد رسمي حول حصيلة دقيقة لحد الساعة. كما جرى تنفيذ اعتقالات في صفوف المتظاهرين، خاصة في إنزكان وبني ملال، حيث جرى توقيف عدد من الشباب بعد مطاردات في الأزقة المجاورة.

تجمعات اليوم لم تخرج عن الشعارات والمطالب التي طُرحت في احتجاجات الأيام الماضية، والتي تمحورت حول الحق في الصحة والتعليم والشغل، إلى جانب المطالبة بالعدالة الاجتماعية ومحاربة غلاء المعيشة. واعتبر ناشطون محليون أن انخراط مدن جديدة في هذه الموجة "يعكس عمق الأزمة الاجتماعية واتساع قاعدة المتضررين، خصوصا في المناطق التي تعاني هشاشة اقتصادية مزمنة".

تأتي أحداث الثلاثاء في وقت تستمر فيه ردود الفعل السياسية والحقوقية حول طريقة تعامل السلطات مع هذا الحراك. ففي حين شددت هيئات حقوقية على ضرورة الإفراج عن الموقوفين والاعتراف بحق الشباب في التظاهر السلمي، أكدت مصادر حكومية أن أي إخلال بالنظام العام "سيتم التعامل معه في إطار القانون".