اعتماد اللحوم الحلال بدل لحم الخنزير في وجبات المدارس العمومية بسبتة المحتلة

تيل كيل عربي

أعلنت وزارة التعليم والتكوين المهني والرياضة الإسبانية عن اعتماد اللحوم الحلال بديلا عن لحم الخنزير في الوجبات المدرسية المقدَّمة لتلاميذ ثلاثة مؤسسات تعليمية في مدينة سبتة المحتلة، وذلك في إطار عقد جديد يهدف إلى ضمان وجبات صحية ومتوازنة للطلبة المستفيدين من المنح الاجتماعية.

القرار، الذي نُشرت تفاصيله في الجريدة الرسمية الإسبانية (BOE)، يشمل مدارس “رامون إي كاخال” و “غارسيا لوركا” و“سان أنطونيو” للتربية الخاصة، حيث ستتولى شركة Vivera Atlántico Mediterráneo تسيير خدمات المطاعم المدرسية خلال الموسم الدراسي 2025-2026 لفائدة أكثر من 400 تلميذ.

 

معايير غذائية صارمة: زيت الزيتون واللحوم الحلال فقط

تشدد بنود العقد على ضرورة الالتزام بـ المرسوم الإسباني رقم 315/2025، الذي يحدد معايير الجودة الغذائية في المدارس. ومن بين أبرز الشروط استخدام زيت الزيتون حصراً في إعداد الوجبات، منع استخدام لحم الخنزير نهائياً واستبداله باللحم الحلال، الاعتماد على اللحوم الطازجة والخالية من المواد الحافظة، تقديم الخضر والفواكه الموسمية والطازجة وحظر استخدام أنواع الأسماك الكبيرة أو المهددة مثل البانغا والبركة.

كما تُلزم الوزارة الشركة بنشر القوائم الأسبوعية والشهرية للوجبات مسبقاً، مرفقة باقتراحات لعشاء صحي للأطفال لتسهيل التخطيط الغذائي للأسر.

القرار أثار نقاشا واسعا في سبتة وإسبانيا، إذ رحبت به بعض الجمعيات باعتباره خطوة نحو احترام التنوع الثقافي والديني في المدينة متعددة المكونات، فيما انتقده آخرون بدعوى أنه “يكرّس تفضيلاً دينياً في مؤسسات يُفترض أن تكون علمانية".

لكن مصادر من وزارة التعليم الإسبانية شددت على أن اعتماد اللحوم الحلال لا يندرج في إطار ديني، بل ضمن سياسة الإدماج الغذائي التي تراعي الخصوصيات الثقافية والصحية للطلبة المستفيدين من الدعم الاجتماعي، مع الحفاظ على معايير السلامة والشفافية في اختيار المورّدين.

تأتي هذه الخطوة في سياق توجه أوسع نحو إصلاح منظومة التغذية في المدارس الإسبانية، إذ بدأت عدة أقاليم باعتماد معايير تغذية أكثر صحية وأقل إقصاءً للطلاب من خلفيات دينية وثقافية مختلفة، خاصة في المدن الحدودية مثل سبتة ومليلية.

ويُتوقع أن يساهم هذا النموذج في تحسين جودة الوجبات المقدَّمة وفي ترسيخ ثقافة احترام التنوع داخل المؤسسات التعليمية، في وقت تتزايد فيه الدعوات لتبني مناهج إدماجية في التعليم والخدمات الاجتماعية بالمناطق متعددة المكونات الثقافية.