قال الدولي المغربي السابق كريم الأحمدي، إن كأس أمم أفريقيا التي ستقام بالمغرب، لا تشكل مجرد حدث رياضي عابر، بل محطة تاريخية يترقبها جميع المغاربة.
وأوضح الأحمدي في حوار مع الموقع الرسمي للكاف، أن ما شاهده خلال الودية الأخيرة أمام النيجر، يجسد صورة مصغرة عما ستكون عليه الأجواء خلال"الكان"، بداية بالملاعب العصرية، والحضور الجماهيري الكبير والشغف.
وأضاف أن المغرب، بفضل بنيته التحتية وفنادقه ومرافقه، جاهز لاستضافة هذا العرس القاري على أعلى مستوى، مشددا على أن كل الظروف متوفرة لإنجاح النسخة ال35 للبطولة.
وبالعودة إلى مسيرته، استحضر الأحمدي مشاركته في نسختي 2017 و2019، معتبرا أن "كان" مصر الأخير ترك لديه ذكرى خاصة، بعدما تمكن المنتخب من تصدر مجموعة قوية تضم كوت ديفوار، قبل أن يسقط بشكل مفاجئ أمام بنين.
وأوضح أن تلك الخسارة لم تحجب الأداء القوي في الدور الأول، مؤكدا أن المنتخب كان يطمح لأبعد من ذلك، خصوصا بعد تأهله إلى مونديال روسيا.
وتعليقا على قوة "الكان" تابع:"اللاعبون يقاتلون من أجل عائلاتهم وشعوبهم خلال المسابقة، لهذا لا وجود لمنتخبات صغيرة في افريقيا، والجميع قادر على خلق المفاجأة، كما حدث مع زامبيا سنة 2012".
أما بخصوص المباراة الافتتاحية المرتقبة أمام جزر القمر، شدد الأحمدي على أن الضغط الجماهيري سيكون حافزا إضافيا، موضحا أن لاعبي المغرب تعودوا على الأجواء الكبيرة، بل يحولون الضغط إلى طاقة إيجابية.
وأكمل حديثه: "ما حدث في قطر خير مثال، حيث كنا نشعر وكأننا نلعب في الدار البيضاء، بفضل الحضور الكبير للجماهير، نفس الأجواء ستتكرر هنا مع ملاعب أجمل وظروف مثالية".
كما أوضح أن قوة المنتخب تكمن في وحدة المجموعة وتكامل الخطوط، مبرزا أن "الأسود" يملكون وفرة من الخيارات في جميع المراكز، مع عناصر حاسمة مثل حكيمي ومزراوي والنصيري وأمرابط، إلى جانب حارس من الطراز العالمي بقيمة ياسين بونو.
وأضاف: "هذه المجموعة تجعل مهمة الركراكي صعبة، لأنه مطالب باختيار التشكيلة المثالية بين أسماء كلها مؤهلة".
وكشف الأحمدي أنه لا زال على تواصل مع عدد من لاعبي المنتخب، وجميعهم يتحدثون عن هدف واحد وهو الفوز باللقب :"لا مجال للمراكز الثانية أو الثالثة، الكل يريد الكأس وإبقائها في المغرب".