أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الجمعة، أن 1760 فلسطينيا على الأقل استشهدوا في قطاع غزة أثناء انتظارهم المساعدات الإنسانية منذ أواخر ماي الماضي، وهو عدد يفوق بمئات الضحايا ما سُجّل في مطلع غشت.
وقال محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، إن 31 شهيداً على الأقل سقطوا الجمعة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، بينهم 12 مدنياً كانوا ينتظرون المساعدات.
ورغم هذه الحقائق، يواصل جيش الاحتلال تبرير جرائمه بالادعاء أنه يسعى إلى "تفكيك القدرات العسكرية لحماس"، زاعماً اتخاذ "احتياطات لتقليل الأذى للمدنيين"، في وقت تؤكد فيه الأرقام أن الغالبية الساحقة من الضحايا هم مدنيون عُزّل.
وأشار بيان مكتب المفوضية في الأراضي الفلسطينية إلى أن الفترة بين 27 ماي و13 غشت شهدت مقتل 1760 فلسطينياً أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات، بينهم 994 شهيداً قُتلوا عند مواقع مؤسسة غزة الإنسانية، و766 شهيدا آخرين على طرق قوافل الإمدادات. وأكد البيان أن "الجيش الإسرائيلي ارتكب معظم عمليات القتل هذه"، مشددا على عدم وجود أدلة تشير إلى تورط أي أطراف مسلحة أخرى في هذه الجرائم.
وتكشف هذه الحصيلة عن ارتفاع مروّع في عدد الضحايا خلال أسبوعين فقط، مقارنة ببداية أغسطس حين وثّقت الأمم المتحدة مقتل 1373 فلسطينياً في الظروف نفسها.
ووثّق البيان مجزرتين جديدتين في 13 أغسطس، حيث أسفرت غارات إسرائيلية على منطقتي الصفطاوي والكرامة شمال غزة عن استشهاد 12 فلسطينياً وإصابة 18 آخرين، تلتها غارة أخرى على منطقة التوام أسفرت عن استشهاد ستة فلسطينيين.
وأضاف المكتب الأممي أن هذه الهجمات ليست حوادث منفردة، بل جزء من نمط متكرر يعكس استهدافاً متعمداً من قبل جيش الاحتلال للمدنيين المشاركين في تأمين المساعدات، بمن فيهم عناصر من الشرطة المدنية غير المشاركين في أي أعمال عدائية، وهو ما أدى إلى انهيار منظومة إنفاذ القانون وانتشار الفوضى حول قوافل الإمدادات.
ومنذ السابع من أكتوبر 2023، تاريخ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة، وثّقت الأمم المتحدة عشرات الحوادث التي استهدف فيها جيش الاحتلال المدنيين بشكل غير قانوني.
وتشير حصيلة وزارة الصحة في غزة، التي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة، إلى أن العدوان الإسرائيلي المستمر أوقع حتى الآن 61827 شهيداً، غالبيتهم من المدنيين، فيما يواصل الاحتلال فرض حصاره وتجويع السكان وقصفهم بلا توقف.