الاتحاد الاشتراكي يعول على "جبهة وطنية لمراقبة الانتخابات".. ولشكر مخاطبا أخنوش: التناوب سُنّة

منير أبو المعالي

قال إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، إن الحزب يعيش انبعاثا حقيقيا يهدف إلى إعادة بناء تنظيمه على أسس جديدة، قوامها إشراك المناضلين والمواطنين في عملية ديمقراطية داخلية، واستعادة الثقة الشعبية. ودعا إلى تأسيس جبهة وطنية لمراقبة الانتخابات، تكون إطارا مدنيا يضم مواطنين ومناضلين، من أجل ضمان نزاهة العملية الانتخابية وتعزيز الثقة في المؤسسات، مع تأكيده أن الإشراف الرسمي يبقى من اختصاص الدولة.

وشدد لشكر في لقاء حزبي بوزان الخميس،  على أن العودة إلى الحكم بالنسبة للاتحاد الاشتراكي ليست هدفاً انتخابياً ضيقاً، بل مشروعا تنظيميا طويل المدى يبدأ من إعادة هيكلة الحزب، وتنظيم المؤتمرات الإقليمية، وإحياء الأجهزة الجهوية والوطنية. وأوضح أن الحزب تمكن من عقد مؤتمرات إقليمية في أكثر من 60 في المائة من الجهات، مما يعكس الحيوية التنظيمية التي يشهدها.

وانتقد لشكر ما وصفه بتضخم تمثيلي سابق داخل الحزب، معتبرا أن بعض القيادات تعاملت مع المؤسسة الحزبية كأداة شخصية، وهو ما أضعف الفعل السياسي. وأكد أن البناء الحالي يرتكز على الديمقراطية الداخلية، والوضوح في العلاقة بين القيادة والقاعدة، وأنه لا عودة إلى منطق التمثيلية الشكلية.

موجها الخطاب إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، قال لشكر إن التناوب سُنّة ديمقراطية لا يمكن إنكارها، ومن لا يفهم هذه القاعدة ليس مؤهلا لممارسة الحكم. وأضاف أن الديمقراطية تفرض التغيير الدوري، وأن الحكم لا يمكن أن يستمر من خلال الوجوه نفسها والأساليب نفسها.

وخلص لشكر إلى أن اليسار قادر على العودة إلى الحكم إذا تمكن من إعادة تنظيم نفسه بجدية، وبنى قواعد حزبية صلبة، وجعل الديمقراطية الداخلية قاعدة أساسية للعمل. وأكد أن السلطة الحقيقية لا تستمر إلا بالعقل والتنظيم، وليس بالتحكم أو التكرار.