شهدت أسواق السلع العالمية اضطرابا كبيرا مع تصاعد الحرب المرتبطة بإيران، حيث قفزت أسعار النفط بنحو 25 في المائة لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، في حين تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 2 في المائة وسط ارتفاع الدولار وتزايد المخاوف من أزمة طاقة عالمية.
وبحسب معطيات الأسواق، ارتفع سعر خام برنت إلى نحو 119.5 دولارا للبرميل، كما وصل خام غرب تكساس الأمريكي إلى مستوى قريب من 119 دولارا للبرميل، في واحدة من أكبر القفزات اليومية المسجلة في أسعار النفط.
ويُعزى هذا الارتفاع الحاد إلى مخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة العالمية، خاصة مع احتمال تأثر حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، إضافة إلى قيام بعض الدول المنتجة في الشرق الأوسط بتقليص إنتاجها.
تأثيرات على الأسواق الزراعية والمعادن
انعكس ارتفاع أسعار النفط أيضا على الأسواق الزراعية، حيث ارتفعت أسعار الزيوت النباتية والحبوب، نظرا لاستخدام هذه الزيوت في إنتاج الوقود الحيوي.
فقد صعد زيت النخيل الماليزي بنحو 9 في المائة، بينما بلغ زيت فول الصويا أعلى مستوياته منذ أواخر عام 2022، كما ارتفعت أسعار القمح إلى أعلى مستوى لها منذ يونيو 2024، وسجلت أسعار الذرة أعلى مستوى في عشرة أشهر.
الذهب يتراجع رغم التوترات
ورغم أن الذهب عادة ما يعد ملاذا آمنا في أوقات الأزمات، فإن أسعاره تراجعت بأكثر من 2 في المائة بسبب ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي وتزايد التوقعات باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
ويؤدي ارتفاع الدولار عادة إلى جعل الذهب أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، وهو ما يحد من الطلب عليه.
اضطراب في سوق المعادن
وفي سوق المعادن الصناعية، ارتفع سعر الألمنيوم إلى أعلى مستوى له منذ أربع سنوات نتيجة المخاوف من اضطراب الإمدادات في الشرق الأوسط، بعد إعلان بعض المصاهر الكبرى تعليق شحناتها بسبب التوترات في المنطقة.
في المقابل، تعرضت معادن أخرى مثل النحاس والقصدير لضغوط نتيجة قوة الدولار وتراجع شهية المستثمرين للمخاطر.
ويرى محللون أن استمرار التوتر العسكري في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى موجة جديدة من التضخم وارتفاع أسعار الطاقة عالميا، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على كلفة النقل والإنتاج وأسعار السلع في مختلف أنحاء العالم.
عن (رويترز)