في رد واضح على الانتقادات والضغوط التي وصلت من المغرب حول موقف الحزب الشعبي الإسباني (PP) من قضية الصحراء المغربية، قال بورخا سيمبر، المتحدث الرسمي باسم الحزب ونائب أمين الثقافة فيه، إن موقف حزبه "عام ومعروف"، مشددا على أن السياسة الخارجية لإسبانيا "لا تخضع لتأثير أي طرف خارجي".
وجاء تصريح سيمبر خلال مؤتمر صحفي عقده بمقر حزبه في مدريد، عقب رسالة أرسلها حزب الاستقلال، الذي يقوده وزير التجهيز والماء نزار بركة، إلى الحزب الإسباني يعبر فيها عن قلقه بشأن ما وصفه بـ"غياب الوضوح" في موقف الحزب تجاه الصحراء المغربية. وجاءت هذه الرسالة على خلفية حضور ممثل جبهة البوليساريو في إسبانيا عبد الله عربي، للمؤتمر الأخير للحزب الشعبي..
وأشار حزب الاستقلال في رسالته إلى مفاجأته من عدم تبني الحزب الشعبي لـ"الدينامية التاريخية" الداعمة لخطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء، كما فعلت الحكومة الإسبانية عبر رسالة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إلى الملك محمد السادس في مارس 2022، إضافة إلى دول أخرى مثل فرنسا وبريطانيا التي أعلنت مواقف مشابهة في الآونة الأخيرة.
وفي رده على سؤال حول ما إذا كان رئيس الحزب الشعبي، ألبرتو نونيز فيخو، يعتزم الرد على رسالة حزب الاستقلال، شدد سيمبر على أن موقف الحزب ورئيسه من قضية الصحراء "معلن وواضح"، مقارنة بما وصفه بـ"القرارات الحكومية غير الشفافة في هذا الملف".
وقال: "لقد عبرنا دائمًا عن نفس الموقف، وهو الموقف الذي نتمسك به اليوم". وأضاف أن مشروع الحزب الذي تم اعتماده خلال المؤتمر الأخير يتضمن إشارة إلى المستعمرة الإسبانية السابقة، مع التأكيد على "احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة" دون الخوض في تفاصيل أخرى.
واختتم سيمبر تصريحه بالتأكيد على أن "السياسة الخارجية لإسبانيا يحددها الشعب الإسباني"، مشددًا: "لا تخضع لتأثير أي دولة أخرى، مع احترامنا الكامل لجميع البلدان". وأكد أن "إسبانيا تحدد مواقفها وفقًا لمصالح شعبها وتقاليدها، لا سيما في ملف حساس مثل هذا".
من جهته، كان الحزب الشعبي قد انتقد بشدة التغيير في موقف الحكومة الإسبانية بشأن الصحراء المغربية، بعد أن كشفت محتويات رسالة رئيس الحكومة بيدرو سانشيز إلى الملك محمد السادس أن خطة الحكم الذاتي المغربية، المقترحة منذ عام 2007، تُعتبر "الأساس الأكثر جدية وواقعية" لحل النزاع.