أجّل المجلس الحكومي، في اجتماعه المنعقد اليوم الخميس، مناقشة والمصادقة على مشروع المرسوم رقم 2.25.615 المتعلق بتحديد اختصاصات وتنظيم وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، دون تقديم أي توضيح حول أسباب هذا التأجيل المفاجئ، رغم أن المشروع يوجد في مراحله النهائية وكان مبرمجا على جدول أعمال المجلس.
ويعد مشروع المرسوم، بحسب وزارة الصحة، خطوة تنظيمية مركزية ضمن مسار إصلاح المنظومة الصحية، وركيزة أساسية في مواكبة التحولات التي يعرفها القطاع، سواء في ما يتعلق بتنزيل ورش الحماية الاجتماعية أو تفعيل المؤسسات الجديدة المرتبطة بالحكامة والتقنين والتدبير الترابي.
الوزير المكلف بالقطاع، أمين التهراوي، كان قد كشف مطلع هذا الأسبوع، أن الوزارة التي يشرف عليها لم تعرف أي إصلاح هيكلي شامل منذ سنة 1994، باستثناء بعض التغييرات الجزئية على مدى العقود الثلاثة الماضية، من بينها إحداث مديرية التموين بالأدوية والمنتجات الصحية. وأوضح أن الحاجة اليوم باتت ماسة إلى إعادة النظر في أدوار الوزارة واختصاصاتها مركزيا وجهويا، بشكل يسمح برفع فعالية الحكامة وتحسين التنسيق بين مختلف مستويات التدبير.
وأكد التهراوي، في عرضه أمام مجلس النواب، أن مشروع الهيكلة الجديدة يستهدف تقوية قدرات الوزارة في التفاعل مع المؤسسات المستحدثة أخيرا، وعلى رأسها الهيئة العليا للصحة، والمجموعات الصحية الترابية، والوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، والوكالة المغربية للدم ومشتقاته، وهي مؤسسات تتقاطع اختصاصاتها مع مهام الوزارة وتتطلب وضوحًا في التموقع وتكاملًا في الأدوار.
وترتكز الرؤية الجديدة لإعادة تنظيم وزارة الصحة على جملة من الأسس، من أبرزها إعادة هيكلة المصالح المركزية واللاممركزة بشكل يتيح تعزيزا للتكامل والتنسيق العمودي والأفقي، ودعما للإدارة المركزية في مواكبة المجموعات الصحية الترابية التي ستضطلع بأدوار جوهرية على المستوى الترابي. كما تشمل أهداف المشروع دعم التحول الرقمي وتطوير نظم المعلومات الصحية، وبلورة سياسة وطنية فعالة في مجالات الوقاية الصحية ومحاربة الأمراض، فضلا عن ضبط وتنظيم الأدوية والمنتجات الصحية.