قال مصطفى الرميد، وزير الدولة السابق المكلف بحقوق الإنسان، إن عزيز غالي، الرئيس السابق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، "يدفع ضريبة انحيازه لأهل غزة، مؤكدا، في تدوينة له على فيسبوك "أن التعسف الصهيوني لن يزيده إلا عزا، وقوة، في موقفه الإنساني النبيل".
وأضاف الرميد "إن عزيز غالي، بما عرف عنه من صلابة نضالية، لن يهن، ولن يحزن، بل، لعله كان يعرف يقينا، أن الكيان الصهيوني، سيعامله معاملة متميزة بالقسوة، من أجل إرهابه وكسر إرادته".
وأوضح وزير الدولة السابق أن "عزيز غالي وعبد العظيم بن الضراوي تم الاحتفاظ بهما، إمعانا في التعسف والترهيب"، لافتا إلى أنهما "مواطنان مغربيان سيخضعان من دون شك لعناية السلطات المغربية المختصة، وأنها لن تدخر جهدا في الدفاع عن حقهما في الحرية، وتخليصهما من أيدي العدوان الصهيوني الغاشم"، وفق تعبيره.
واستحضر الرميد في تدوينته جانبا إنسانيا في علاقته بعزيز غالي قائلا "رغم الاختلافات بيني وبينه على مستوى القناعات المرجعية الأساسية، أو الاختيارات السياسية، لكن، ذلك لم يحل بيننا، في بناء علاقة احترام متبادل، منذ أن كنت وزيرا للدولة مكلفا بحقوق الإنسان، وأصبح هو رئيسا للجمعية المغربية لحقوق الإنسان".
وأشار إلى أنه بعد مغادرته الوزارة ظل غالي يتصل به للاطمئنان على حالته الصحية، ويتبادل معه عبارات الود، "التي قد لا يفهم سببها كثير من الناس" يقول الرميد.
وكشف أن غالي اتصل به عندما كان يهم بمغادرة المغرب للسفر في إطار فعاليات أسطول الصمود إلى غزة من أجل توديعه، وهو ما اعتبره الرميد يعبر "عن نبل الرجل، وسمو أخلاقه"، مشيرا إلى أنه بقي في تواصل معه، كما فعل مع عبد الرحيم شيخي، إلى أن انقطع الاتصال بغالي نهائيا بعد قرصنة الكيان الصهيوني لسفن الأسطول، واعتدائه على مناضلاتها ومناضليها باعتقالهم، وتسفيرهم إلى بلدانهم .
يذكر أن غالي لا يزال معتقلا لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي بعد اعتراض سفينة دير ياسين التي كان على متنها في المياه الدولية إلى جانب جميع السفن المشاركة ضمن أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن غزة، وقد تم أمس السبت ترحيل 137 مشاركا إلى تركيا، من ضمنهم أربعة مغاربة.