الشرطة الإسبانية تتعقب شريك ميسي الحشيش أحد أبرز مهربي المخدرات في مضيق جبل طارق

منير أبو المعالي

أطلقت الشرطة الوطنية الإسبانية حملة جديدة لتعقب أحد أخطر المطلوبين في قضايا الاتجار الدولي بالمخدرات، مستعينة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لإعادة بناء ملامحه الحالية، مع توجيه نداء إلى المواطنين من أجل الإبلاغ عنه إذا تعرفوا عليه، خصوصا خلال فصل الصيف، حيث تزدحم الشواطئ والمسابح.

ويتعلق الأمر بجيسوس مانويل إيريديا إيريديا، الملقب بـ"إل بانتوخا"، وهو من مواليد الجزيرة الخضراء (ألغيسيراس)، ويعد، بحسب الشرطة الإسبانية، من بين أبرز مهربي المخدرات المطلوبين في البلاد، ويقود شبكة "لوس بانتوخا" المتخصصة في تهريب الحشيش عبر مضيق جبل طارق.

في الوقت نفسه، تكثف الشرطة المغربية البحث عن شريكه، عبد الله الحاج صادق المنبري، المعروف بلقبه الشهير "ميسي الحشيش"، بسبب أدواره المحتملة في بناء أنفاق تهريب المخدرات على الحدود مع سبتة المحتلة.

ونشرت الشرطة، عبر حساباتها الرسمية، شريطا مصورا يسلط الضوء على الوشوم المميزة التي يحملها المشتبه فيه، معتبرة أنها قد تكون الوسيلة الأسهل للتعرف عليه خلال موسم الاصطياف، كما أرفقت الحملة بصورة حديثة أُنجزت بواسطة الذكاء الاصطناعي، بعدما رجحت التحقيقات أنه غيّر ملامحه عمدا للإفلات من الملاحقة الأمنية.

ودعت السلطات الإسبانية كل من يتعرف على المشتبه فيه إلى عدم محاولة توقيفه أو الاقتراب منه، بالنظر إلى تصنيفه شخصا "شديد الخطورة"، والاكتفاء بإبلاغ الشرطة عبر الرقم 091 أو البريد الإلكتروني المخصص للمطلوبين.

وبحسب المعطيات الأمنية، يبلغ "إل بانتوخا" 40 سنة، ويبلغ طوله نحو 1.80 متر، ويتمتع ببنية جسدية ضخمة، وبشرة سمراء، وعينين بنيتين، وشعر داكن، مع بداية صلع في مقدمة الرأس.

وتتهمه السلطات الإسبانية بالاتجار في المخدرات وخرق تنفيذ عقوبة سالبة للحرية، وتعتبره أحد أبرز مهربي المخدرات في تاريخ إسبانيا الحديث. كما تشير التحقيقات إلى أنه يتوفر على شبكة من العلاقات في المغرب، ودعم لوجستي في جنوب إسبانيا، ما يساعده على الاختباء والإفلات من العدالة.

وتربط التحقيقات الأمنية أيضا بين "إل بانتوخا" وعبد الله الحاج، المعروف إعلاميا بلقب "ميسي الحشيش"، أحد أبرز المطلوبين في قضايا تهريب المخدرات عبر مضيق جبل طارق، حيث تؤكد التحريات أنه كان، لسنوات، من أقرب مساعديه داخل الشبكة، وتولى مهام المراقبة والتنسيق اللوجستي والإشراف على عمليات نقل شحنات كبيرة من الحشيش انطلاقا من المغرب نحو منطقة كامبو دي جبل طارق.

وكان "إل بانتوخا" قد مثل سابقا أمام القضاء الإسباني في محاكمة كبرى شملت عددا من المتهمين المرتبطين بشبكات الاتجار بالمخدرات، قبل أن يُدان بستة أشهر حبسا من أجل الانتماء إلى منظمة إجرامية، وأربع سنوات وخمسة أشهر و15 يوما سجنا من أجل الاتجار في المخدرات، إلى جانب تغريمه بما مجموعه 1.75 مليون أورو، فيما تمت تبرئته من تهم تتعلق بحيازة أسلحة بشكل غير قانوني وإخفاء متحصلات إجرامية.