وفقا لأحدث تقرير صادر عن وزارة الداخلية الإسبانية، فقد دخل سبتة، في الفترة من 1 إلى 15 يناير، 172 مهاجرًا غير نظامي عبر البر، ما يمثل زيادة تقارب 300 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، التي تم فيها تسجيل 51 حالة فقط، وبخصوص الوافدين غير النظاميين عبر البحر، لم يتم تسجيل أي حالة، وفقًا للبيانات التي أوردتها الوزارة.
ويبلغ إجمالي المهاجرين الذين وصلوا إلى إسبانيا خلال الأيام الخمسة عشرة الأولى من سنة 2026، سواء عبر البحر أو البر، 1.370 شخصًا، وهو ما يمثل انخفاضًا بأكثر من 60 بالمائة مقارنة بعام 2025، الذي وصل فيه 3.460 شخصا بطرق غير نظامية.
في هذا السياق، قال عبد الفتاح الفاتحي، الباحث في شؤون الهجرة، إن سياق عودة زخم الهجرة غير النظامية عبر السياجات الحدودية يعود الى محاولات لاستغلال انشغالات الأمن المغربي بتأمين نهائيات كأس إفريقيا.
وأوضح، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، أن هذه المحاولات أمر طبيعي يعتمده المهاجرون من إفريقيا جنوب الصحراء الذين يرابضون بغابات مدن الشمال المغربي.
وأبرز في معرض حديثه، أنه لهذه الاعتبارات قام الأمن المغربي بإخلاء العديد من النقط السوداء التي كان يتمركز بها المهاجرون في انتظار أي فرصة سانحة للانقضاض على السياج الحدودي تحسبا لأي انسلالات نحو الضفة الأخرى.
وخلص إلى أن هذه المحاولات تأتي في ظل توافد العديد من الأفارقة نحو المغرب لحضور نهائيات كأس افريقيا. وهو ما يعيد تنشيط محاولات اختراق السياجات الحدودية، ذلك أن منظمي الهجرة السرية يعتبرون ان الوقت مناسب حيث تتراجع حدة المراقبة الامنية على الحدود المغربية بفعل الارتباكات التي تطرحها ظروف تأمين نهائيات كأس افريقيا.