القروض العمومية تقود انتعاش الائتمان البنكي.. تمويل الدولة يقفز بـ39.5% في ماي

تيل كيل عربي

قاد القطاع العام انتعاش القروض البنكية بالمغرب خلال شهر ماي الماضي، بعدما سجلت التمويلات الموجهة إليه قفزة سنوية بلغت 39.5 في المائة، ما رفع وتيرة نمو القروض الممنوحة للقطاع غير المالي إلى 8.9 في المائة، مقابل 8 في المائة خلال أبريل، وفق معطيات بنك المغرب.

وأفاد البنك المركزي بأن هذا التطور يعود، أساسا، إلى الارتفاع الكبير في القروض الموجهة للشركات غير المالية العمومية، التي انتقلت وتيرة نموها من 5.4 في المائة في أبريل إلى 15.5 في المائة في ماي، ما جعل التمويل العمومي المحرك الرئيسي لنشاط الإقراض البنكي.

في المقابل، حافظت القروض الموجهة للقطاع الخاص على وتيرة نمو أكثر اعتدالا، مستقرة عند 5.2 في المائة، موزعة بين 6.3 في المائة لفائدة الشركات الخاصة و3.5 في المائة بالنسبة للأسر، وهو ما يعكس استمرار نمو التمويل الخاص، لكن بوتيرة تقل بكثير عن تلك المسجلة في القطاع العام.

وبحسب الغرض الاقتصادي، واصلت قروض الاستثمار أداءها القوي، إذ استقر نمو قروض التجهيز عند 26.1 في المائة، فيما ارتفعت تسهيلات الصندوق بنسبة 4.3 في المائة، مقابل تباطؤ نمو القروض العقارية إلى 3.2 في المائة وقروض الاستهلاك إلى 4.2 في المائة.

وفي المقابل، أظهرت بيانات بنك المغرب ارتفاع الديون المتعثرة بنسبة 4.9 في المائة على أساس سنوي، مع استقرار نسبتها إلى إجمالي القروض عند 8.4 في المائة، مقابل 8.3 في المائة خلال أبريل.

وتبرز هذه المؤشرات أن الزخم الذي عرفه الائتمان البنكي خلال شهر ماي جاء مدفوعا، أساسا، بارتفاع التمويلات الموجهة للدولة ومؤسساتها، أكثر من كونه نتيجة تسارع في القروض الموجهة للأسر أو للقطاع الخاص، وهو ما يعكس الدور المتزايد للاستثمار العمومي في تحريك الطلب على التمويل خلال الفترة الأخيرة.