دخل المغرب تجربة جديدة على الساحة القارية من خلال مشاركته الأولى في بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم المصغرة (MINIFOOT)، والتي ستقام في مدينة درنة الليبية خلال الفترة الممتدة من 14 إلى 25 يوليوز. هذه البطولة، التي تعد من أبرز المحطات في مسار اللعبة داخل القارة، ستشهد تنافس 16 منتخبا، من بينها المغرب، الذي نال عضويته في الاتحاد الدولي للميني- فوت في ماي من السنة نفسها في باكو.
وقد عمل المغرب منذ قبوله الرسمي على تأسيس اتحاد خاص باللعبة، تلقى دعما من الجهات الوطنية، وشرع في تنظيم معسكرات تدريبية وتهيئة البنية التحتية من ملاعب وتجهيزات، استعدادا فعليا للمنافسة. ورغم أن المنتخب الوطني يدخل البطولة بصفته وافدا جديدا، إلا أن المؤشرات الفنية والتحضير المسبق قد يمنحانه موقعا خارج التوقعات.
في المقابل، تبرز منتخبات بحضور تقليدي قوي مثل جنوب إفريقيا حاملة اللقب، وساحل العاج بطلة نسخة 2018، وتونس المستقرة فنيا، إلى جانب ليبيا التي تستفيد من عاملي الأرض والجمهور. وبين الكبار، يظهر المغرب بطموح جديد قد يصنع الفارق في بطولة تبشر بكثير من الندية والتحديات. ولا تعتبر مشاركة المغربمجرد ظهور رمزي، بل اختبار حقيقي لقدرة المنتخبات الصاعدة على إحداث المفاجأة في بطولة تُراهن على اتساع قاعدتها داخل القارة الإفريقية.
وانطلقت النسخة الأولى من هذه الرياضة في إفريقيا سنة 2018 في ليبيا، وتوج بها منتخب ساحل العاج، بينما حلت السنغال وصيفة، وتونس ثالثة. أما في سنة 2021، فقد حققت مصر البطولة، قبل أن تعود بنسختها الثالثة في جنوب إفريقيا عام 2024، حيث فاز أصحاب الأرض باللقب.