أعلنت البحرية الأمريكية عن تنظيم النسخة السادسة والستين من مناورات UNITAS، أقدم وأطول المناورات البحرية متعددة الجنسيات في العالم، وذلك خلال الفترة الممتدة ما بين 15 شتنبر و6 أكتوبر 2025 بالسواحل الشرقية للولايات المتحدة الأمريكية. وسيكون المغرب من بين الدول المشاركة إلى جانب إسبانيا، فرنسا، إيطاليا، وكوكبة من 25 بلداً حليفاً وشريكاً لواشنطن.
مناورات تعكس التعاون العسكري الدولي
المناورات ستجري في مناطق بحرية رئيسية تشمل مايبورت بولاية فلوريدا، نورفولك بفرجينيا، ومعسكر ليجون بكارولاينا الشمالية، حيث يرتقب أن يشارك فيها حوالي 8.000 عسكري مدعومين بعشرات القطع البحرية والغواصات والطائرات الحربية.
وتشير البحرية الأمريكية إلى أن هذه التدريبات تهدف إلى تعزيز التنسيق العملياتي، واختبار تقنيات جديدة، وتطوير القدرة على مواجهة التحديات الأمنية البحرية في مناطق مختلفة من العالم.
حضور مغربي في منصة دولية استراتيجية
مشاركة المغرب في هذه المناورات تعكس المكانة المتنامية للمملكة كفاعل إقليمي في مجال الأمن البحري، خصوصاً مع موقعها الجغرافي الاستراتيجي كبوابة بين المتوسط والمحيط الأطلسي.
ويرى خبراء أن هذه الخطوة تعزز من التعاون العسكري المغربي – الأمريكي، وتؤكد التزام الرباط بالمساهمة في الأمن والاستقرار الإقليميين، إلى جانب دعمها لمقاربات العمل المشترك في مواجهة التهديدات العابرة للحدود مثل الإرهاب والاتجار غير المشروع والهجرة غير النظامية.
اختبار تقنيات حديثة
إحدى أبرز مميزات نسخة 2025 من UNITAS أنها ستشهد تجربة أنظمة هجينة ووحدات بحرية غير مأهولة، ما يجعلها مختبراً عملياً للتكنولوجيات العسكرية الحديثة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي والتحكم عن بعد.
بعد رمزي وتاريخي
تنظيم المناورات هذه السنة يتزامن مع الذكرى 250 لتأسيس البحرية الأمريكية، ما يمنحها بُعداً رمزياً خاصاً. ووفق ما جاء في بلاغ رسمي للأسطول الأمريكي الرابع، فإن هذا الحدث يشكل مناسبة لتكريم إرث البحرية الأمريكية في "حماية المصالح الوطنية، وردع العدوان، وتعزيز الأمن والازدهار المشترك".
في هذا الصدد، أكد الأميرال كارلوس سارديلو، قائد الأسطول الرابع الأمريكي، أن "تجمع 25 دولة في هذه المناورات لا يقتصر فقط على تطوير المهارات التكتيكية، بل يشكل أيضاً مثالاً عملياً على المسؤولية المشتركة والثقة المتبادلة بين الشركاء"، مضيفاً أن هذه الثقة ضرورية "لمواجهة التحديات الإقليمية والتهديدات البحرية كتفاً إلى كتف".