كشفت مصادر من أوساط رجال الأعمال بمدينة سبتة أن السلطات الإسبانية أبلغتهم بتعليق مؤقت لنشاط الجمارك التجارية مع المغرب، وذلك خلال فترة تنفيذ عملية "مرحبا" (أو عملية عبور المضيق - OPE)، التي تمتد من منتصف يونيو إلى منتصف شتنبر.
وبحسب ما أكدته تلك المصادر لصحيفة "إل فارو"، فإن القرار جاء لتفادي أية عراقيل قد تطرأ على حركة العبور المكثفة للمسافرين خلال هذا الموسم، دون أن يتم ربط الأمر بأي توتر سياسي أو مشاكل دبلوماسية مع المغرب.
هذا التوقف المفاجئ دفع بالعديد من الشركات إلى العودة لاستيراد مواد كالرمال من شبه الجزيرة الإيبيرية، بدلًا من استيرادها من المغرب كما جرت العادة منذ فتح معبر الجمارك التجارية قبل أشهر.
وفي مدينة مليلية المحتلة، تفجّر غضب المهنيين بدورهم، بعد أن تم إبلاغهم صبيحة الثلاثاء بمنع تصدير شحنة من الأجهزة الكهربائية نحو المغرب. وقد أكدت وكالة الأنباء الإسبانية "إيفي" أن إدارة الجمارك الإسبانية أحاطت أحد المقاولين علماً بوجود قرار مغربي رسمي - تم التوصل به عبر البريد الإلكتروني وباللغة الفرنسية - يقضي بمنع التصدير والاستيراد خلال فترة عبور المضيق، بين 15 يونيو و15 شتنبر.
وأكدت ذات الإدارة أن هذا التعليق يشمل المعبرين التجاريين مع كل من سبتة ومليلية، وهو ما أثار استياء شديداً في صفوف الفاعلين الاقتصاديين المحليين.
الوضع في سبتة
وفقا للبيانات المتاحة من سلطات سبتة، لم يتم تنفيذ سوى 42 عملية تجارية عبر المعبر الجمركي منذ إعادة فتحه، معظمها تتعلق بإدخال الرمال ومواد البناء.
وفي المقابل، لم تُسجّل سوى عملية تصدير واحدة من سبتة إلى المغرب، وهمّت قطاع غيار السيارات، ما يعكس محدودية الصادرات مقارنة بحجم الانتظارات من الجانبين.
ولا تتوفر الغرفة الاقتصادية بسبتة حتى الآن على معطيات رسمية بخصوص وجود تعليق شامل أو دائم، لكنها تؤكد أن المصدرين أُبلغوا بالفعل بأن وقف الحركة مؤقت ويرتبط فقط بفترة تنفيذ عملية "مرحبا".