المنصوري: تمديد تسوية البنايات غير القانونية وارد.. ويؤلمني أن السياسيين "يجفف بهم الأرض"

Mme Fatima Zahra Mansouri du Parti Authenticité et Modernité (PAM) élue, présidente du Conseil Communal de Marrakech. 17092021-Marrakech
خديجة عليموسى

كشفت فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، عن إمكانية تمديد تسوية وضعية البنايات غير القانونية.

وقالت المنصوري، خلال ردها على مداخلات المستشارين أثناء دراسة الميزانية الفرعية للوزارة بلجنة الداخلية والجماعات الترابية والبنيات الأساسية اليوم الخميس "أعتقد أن الأمر صعب، وسأنظر في الأمر مع وزير الداخلية، وإذا كان من تمديد لم لا، على أن تكون هناك تعبئة"، مشيرة إلى أن حصيلة التسوية كانت إيجابية ولكن ربما لم يتم  التواصل بشكل جيد حول الموضوع".

وبخصوص البناء في العالم القروي، قالت المنصوري إن "هناك إشكالية حقيقية مرتبطة بالعقار، إذ يتعلق الأمر بترخيص البناء فوق أراض ليست في ملكية أصحابها، ولديهم بناء يعود لسنوات"، موضحة "أنه لا يوجد قانون ينظم ذلك، ولا يمكن تحويل وضعية غير قانونية إلى وضعية قانونية".

وأبرزت المنصوري أن إصلاح البناء في العالم القروي ليس من اختصاص الوكالات الحضرية بل من اختصاص الجماعات الترابية، معربة عن أملها في حل إشكالات المساحة والمشاكل التقنية ضمن مشروع القانون المرتقب.

وسجلت أن أصل مشكل التعمير في العالم القروي يتعلق بالعقار، وليس من اختصاص وزارتها، رغم أنها، كما قالت، تبذل الجهد وحل ما أمكن، خاصة وأن مشاكل العقار في العالم القروي معقدة.

وأكدت المنصوري أنه يصعب على وزير واحد حل الملف، لأنه يتطلب نظاما خاصا يجمع عددا من الوزارات على طاولة واحدة في إطار مشاورات موسعة، لافتة إلى أن الأمر ليس وثيقة نغيرها، وأنها لا تستطيع تقديم وعود.

وأشارت المسؤولة الحكومية إلى أنه بعد أربع سنوات من العمل الحكومي كانت في البداية متخوفة من الوعود، خصوصا في قطاع التعمير الذي يصعب تحقيق نتائج فيه بسبب تعدد المتدخلين، لكنها أكدت في المقابل أن الحصيلة كانت إيجابية، مشيرة إلى أنه لا توجد حصيلة ناجحة بنسبة مائة في المائة.

وأوضحت أنها وفريقها حاولوا مواكبة المشاكل والتجاوب مع المواطنين، منتقدة الاتهامات بالزبونية الحزبية.

وقالت "إن التنمية للمغاربة جميعا بألوانهم كاملة، ولا يوجد نافع وغير نافع، بل تكامل بين كل المناطق.

ورفضت المنصوري الخطاب الذي يلقي اللوم على الحكومة أو على القطاعات المختلفة، قائلة إن بلدنا يتطور، والدينامية التي يعرفها المغرب وخصوصيته يجب استحضارها دائما.

وتطرقت إلى برنامج دعم السكن، مؤكدة أنه نجاح اجتماعي يهم المواطنين والنسيج الاقتصادي، موضحة أن الاقتصاد الحقيقي لا يقوم فقط على الشركات الكبرى لوحدها، بل على الشركات الصغرى والمتوسطة التي تشكل 80 في المائة من النسيج الإنتاجي.

وبخصوص احتجاجات الشباب، قالت إن طموحهم طبيعي، فهم جيل عاش في الديمقراطية والحرية، بينما جيلنا كان يخاف من السياسة، معتبرة أن هذا الجيل وجد المغرب متطورا.

ولفتت إلى أن 54 في المائة من المستفيدين من البرنامج شباب دون الأربعين سنة.

وتحدثت المنصوري عن ملف إعادة إيواء ضحايا الزلزال، مؤكدة أن موقفها مبدئي وأخلاقي، وأنها كانت في عين المكان، مضيفة أنها لا تريد المزايدة في هذا الملف في سياق الانتخابات.

وأوضحت أن إزالة الأتربة استغرقت شهورا لأن الأمر يتعلق بالجبال، وأن إيصال الدواوير وإزالة الركام ليست عملية سهلة، مضيفة أن ذلك لا يعني أن السكان لا يهموننا، فالدولة قامت بواجبها.

وأضافت أن السياسة أخلاق قبل أن تكون مواقف، وأن الله يعلم تشبثها بالديمقراطية، وأنه يؤلمها أن السياسيين أصبحوا، حسب تعبيرها، "يجفف بهم الأرض".

وتابعت بالقول "إن المؤسسات ينبغي أن تظل قوية وذات مصداقية، وأن التشبث بالأحزاب السياسية والديمقراطية واجب، ومن خرج عن الخط يحاسب".

وأشارت المنصوري إلى أن ما يقوم به المسؤولون أكبر بكثير من الأشخاص، لأنهم يساهمون في بناء شيء أكبر، مؤكدة أن المغرب بلد عريق قرونا وقرونا، وأن حكمة الملوك والمغاربة بنت مؤسسات واشتغلت. وقالت إنه لا يمكن في لحظة انتخابات أن يتم هدم كل شيء، ولا يمكن أن ننكر مجهود بلد كامل، مشيرة إلى أن هناك أحزابا سياسية وتكنوقراط سيروا الحكومات السابقة وأن حزب العدالة والتنمية أمضى عشر سنوات، فلا يمكن اتهام من سبقوا بأنهم لم يفعلوا شيئا كما لم يمكن اتهام هذه الحكومة أنها لم تفعل أي شيء.