أفادت النقابة المستقلة للممرضين، عقب اجتماع جمعها بوزارة الصحة وإدارة المجموعات الصحية الترابية، أن ملف الحراسة والإلزامية شهد تطورا حاسما بعد مسار طويل من الترافع امتد لأشهر، توج بتنزيل أحد أبرز مطالبها المهنية.
وأوضحت، من خلال البيان الذي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، أنه تم، عقب صدور المرسوم المتمم والمعدل، الاطلاع على القرار الوزاري النهائي المؤطر للتنزيل القانوني والفعلي للصيغة الجديدة لاحتساب تعويضات الحراسة، والذي يرتقب نشره في الجريدة الرسمية خلال هذا الأسبوع، على أن يشمل كافة المؤسسات الصحية، بما فيها المراكز الاستشفائية الجامعية والمجموعات الصحية الترابية.
وكشفت أن مطلب تحصين الحق في الحركة الانتقالية شهد بدوره تقدما ملموسا، حيث تم التوصل رسميا بمشروع مرسوم منظم للحركة الانتقالية، جرى الاتفاق على صيغته النهائية بعد إدخال تعديلات جوهرية عليه. وأفادت بضرورة تسريع مسطرة المصادقة عليه في أقرب الآجال، نظرا لأهميته في تكريس الاستقرار المهني وتحقيق الإنصاف بين مختلف الأطر الصحية.
وأضافت أن المشروع سيؤسس لحركة انتقالية وطنية شاملة، تمكن من التنقل بين المجموعات الصحية الترابية وداخلها، وكذا بين هذه المجموعات والإدارة المركزية والوكالات ومختلف المؤسسات الخاضعة لوصاية وزارة الصحة، وذلك بشكل دوري سنويا، مع شموله أيضا لممرضي المراكز الاستشفائية الجامعية، بما يضمن عدالة أكبر في تدبير الموارد البشرية الصحية.
وفي ما يتعلق بملف تعويضات البرامج الصحية، أفادت النقابة أن مسودة المرسوم أصبحت جاهزة، وقد تم الاطلاع على مضامينها إلى جانب مشروع القرار المحدد لقيمة التعويضات. وأوضحت أن الصيغة النهائية ستخضع للمصادقة عقب استكمال الترتيبات المرتبطة بإدماج البرامج ذات الصلة بالمستعجلات، باعتبارها مستجداً أساسياً ومدخلاً لتحفيز الأطر التمريضية العاملة بأقسام المستعجلات.
وأشارت إلى أن مؤسسات التكوين في المجال الصحي (IFPS وISPITS وENSP)، باعتبارها تابعة للسلطة الحكومية الوصية، ستظل خاضعة للإدارة المركزية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بما يضمن وحدة منظومة التكوين وتجانسها على الصعيد الوطني. مضيفة أن هذا التوجه سيكرسه القرار الوزاري المرتقب صدوره في الجريدة الرسمية خلال الأيام القليلة المقبلة.
وبخصوص ملف الإطار الصحي العالي، لفتت الانتباه إلى أنه سيتم إصدار مذكرة لتأطير عملية إدماج الممرضين المعنيين وفق ما جاء في المرسوم المتعلق بالنظام الأساسي الخاص بهيئة الممرضين وتقنيي الصحة المشتركة بين الوزارات الرامي إلى إحداث الإطار الصحي العالي، مع التسريع بإصدار القرار المحدد للمهام على غرار قرار 2018، مع الإسراع بفتح المباريات الداخلية لحاملي الشواهد، والتأكيد على تضمين الجدول الملحق الخاص بالتعويض عن الأخطار المهنية للإطار الصحي العالي على غرار باقي الأطر المكونة لهيئة الممرضين وتقنيي الصحة رفعاً لأي لبس.
أما بخصوص مرسوم النظام الأساسي لهيئة مساعدي الصحة، وبعد أن أكدت أن النقابة مع التأطير والرقي بجميع فئات ومهنيي الصحة، خاصة الفئات القريبة من العمل التمريضي من أطباء ومساعدي علاج وتقنيي إسعاف، شددت على أن ما يهمها في إحداث هذا الإطار هو تنزيله بطريقة صحيحة في إطار عدم المس أو التدخل في الأعمال التمريضية؛ فكما تطالب بتحديد الأعمال التمريضية وترفض تداخل الاختصاص مع الزملاء الأطباء، فإنها ترفض بشكل قاطع أي تدخل أو تداخل للعمل التمريضي مع عمل فئة أخرى، على اعتبار أن لكل فئة تكوينها ومهامها في إطار من الاحترام المتبادل.
وفي ما يتعلق بتنزيل مرسوم الاختصاصات، أوضحت أن النقاش شمل مشروع قرار يهم تنزيل المرسوم المرتبط باختصاصات وتنظيم وزارة الصحة، الصادر حديثا بالجريدة الرسمية، حيث تم تسجيل مجموعة من الملاحظات وتقديم عدد من المقترحات الرامية إلى تجويده، لا سيما على مستوى بعض المديريات والأقسام ذات الصلة بالشأن التمريضي.
أما ملف الهيئة الوطنية، فتم التشديد على أنه ينبغي أن يحظى بأولوية قصوى خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع الدخول الحكومي المقبل، وذلك بهدف تحصين المهنة وحماية كل من المواطن والممارس من الممارسات غير القانونية والمشينة. أما بخصوص ملف النقل الصحي، فقد تم توجيه مراسلة تروم الاعتراف بمسؤوليات ومهام الممرضين والقابلات ضمن إطار قانوني واضح، إلى جانب المطالبة بإقرار تعويض مادي عن مهام النقل الصحي.
وعلى مستوى المجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، كشفت عن الالتزام بالتسريع بحل تراكم المشاكل التدبيرية داخل المجموعة، المرتبطة بغياب المقاربة التشاركية وضعف التواصل، إلى جانب الإشكالات التقنية المرتبطة بتسوية الوضعية المالية لعدد من الممرضين وتقنيي الصحة. وأكدت أن أي مماطلة في معالجة هذه الملفات ستقابل باللجوء إلى تسطير برنامج نضالي جهوي غير مسبوق.
وأكدت النقابة على ضرورة الإسراع بتنزيل النصوص المنظمة لعمل الممرضين وتقنيي الصحة بالمجموعة، حيث تتحمل الوزارة الوصية الجزء الأكبر من المسؤولية، لا سيما في رفع أي لبس أو ضبابية قانونية حول وضعية المناصب المالية المركزية، إضافة إلى إخراج باقي المراسيم المهمة، ومنها مرسوم الحركة الانتقالية وملف الحراسة وتعويضات البرامج الصحية.
وأشارت النقابة إلى أن تنزيل النظام الأساسي لمهنيي الصحة بالمجموعة سيتم وفق مقاربة تشاركية قبل عرضه على المجلس الإداري، بما يضمن عدم مخالفة مقتضيات النظام الأساسي النموذجي الذي سبق نشره في الجريدة الرسمية، لا سيما ما يتعلق بنقطة العقوبات التأديبية.
ولفتت الانتباه إلى أن هناك اتفاقا على التوجه نحو استمرار عمل اللجان الثنائية (CAP) كإجراء استثنائي وبترخيص من رئيس الحكومة، إلى غاية الانتخابات المقبلة، بهدف تسريع تسوية الوضعيات الإدارية والتأديبية المتعثرة لبعض الممرضين وتقنيي الصحة بالمجموعات. كما تم تقديم ملاحظات جوهرية على الهيكل التنظيمي والأعطاب التي رافقت تنزيله بالجهة، مع التأكيد على تجويده سواء من حيث مناصب المسؤولية أو التقسيم الإداري داخل المجموعة.