كشفت رئاسة النيابة العامة أن عدد الشكايات المتعلقة بادعاءات الاعتقال التعسفي عرف تراجعا كبيرا خلال سنة 2024، إذ لم يتجاوز 16 شكاية، مقابل 27 شكاية خلال سنة 2023، مسجلاً انخفاضاً بنسبة تقارب 40 في المائة.
وأوضح التقرير السنوي لرئاسة النيابة العامة أن هذه الشكايات توصلت بها مختلف النيابات العامة بالمملكة، وتم التعامل معها وفق المساطر القانونية المعمول بها، من خلال الدراسة والفحص واتخاذ القرارات المناسبة بشأن كل ملف.
وبحسب المعطيات الرسمية، فقد تم حفظ 9 شكايات من أصل 16، بعد التأكد من عدم توفر عناصر الإثبات أو انتفاء شروط قيام جريمة الاعتقال التعسفي، في حين لا تزال 7 شكايات أخرى قيد البحث لدى الجهات المختصة.
وأشار التقرير إلى أن الشكايات التي تمت معالجتها تتعلق بأفعال منسوبة إلى موظفين عموميين، حيث تم فتح أبحاث بشأنها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك تحريك المتابعة في بعض الملفات التي توفرت فيها عناصر الإثبات.
وفي ما يخص التوزيع حسب الجنس، بيّنت المعطيات أن أغلب الشكايات المقدمة خلال سنة 2024 صدرت عن ذكور بنسبة 93,75 في المائة (15 شكاية)، مقابل شكاية واحدة فقط تقدمت بها امرأة، أي بنسبة 6,25 في المائة.
وأكد التقرير أن النيابة العامة تتعامل بصرامة مع كل ادعاء يتعلق بالاعتقال التعسفي، انسجاما مع التزامات المغرب الدستورية والدولية في مجال حماية الحقوق والحريات، مع الحرص على التمييز بين الادعاءات الجدية وتلك التي تفتقر إلى عناصر الإثبات.
ويعكس هذا التراجع، حسب التقرير، توجها نحو تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة، وترسيخ مبدأ خضوع جميع التدخلات الأمنية والقضائية لمراقبة القانون، في إطار السعي إلى تكريس دولة الحق والقانون.