اليوم السادس للحرب على أوكرانيا.. استعداد لمعركة كييف وبوتين يقدم تعهدا لماكرون

تيل كيل عربي

مع تواصل الغزو الروسي لأوكرانيا التي تقاوم بشراسة، لليوم السادس، بالتوازي مع انتهاء الجولة الأولى من المفاوضات بين الطرفين، دون تقدم، هذه آخر التطورات بحلول صباح يومه الثلاثاء.

قريبا من القرم.. الجيش الروسي على مشارف مدينة خيرسون

وصل الجيش الروسي، يومه الثلاثاء، إلى مدينة خيرسون في جنوب أوكرانيا، قرب شبه جزيرة القرم الخاضعة لسيطرة موسكو؛ حيث أقام نقاط تفتيش على مشارفها، وفق ما أعلن رئيس البلدية.

وأظهرت تسجيلات مصورة انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي في خيرسون، الجيش الروسي، وهو يدخل إلى المدينة، وذلك بعدما أعلنت روسيا بأنها حاصرتها، أول أمس الأحد.

ويعيش بخيرسون التي تقع شمال شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو، عام 2014، نحو 280 ألف نسمة.

كذلك، أفاد الجيش الروسي بأنه سيطر على مدينة برديانسك المطلة على بحر أزوف، والواقعة شمال غرب القرم.

موسكو تحشد قواتها استعدادا لمعركة كييف

بالموازاة مع ذلك، أظهرت صور ملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية، يومه الثلاثاء، رتلا عسكريا روسيا يمتد على عشرات الكيلومترات، يتقدم ببطء، باتجاه كييف. فيما أفادت هيئة الأركان الأوكرانية أن موسكو تجمع قواتها استعدادا للهجوم على العاصمة الأوكرانية ومدن أخرى.

وأكدت هيئة أركان الجيش الأوكراني أن القوات الروسية تجمعت خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، وتضم مدرعات وقطعا مدفعية، "لتحاصر أولا كييف، وتسيطر عليها، فضلا عن مدن كبيرة أخرى في أوكرانيا".

ومع توقع معارك كبيرة للسيطرة على كييف، دعا الرئيس الأوكراني، فولودومير زيلينسكي، الأسرة الدولية، إلى "التفكير في إغلاق كامل للأجواء، أمام الصواريخ والطائرات والمروحيات الروسية".

وتستمر الأسرة الدولية بفرض عقوبات على روسيا، مستهدفة قادتها، وصولا إلى قمة الهرم مع فلاديمير بوتين، فضلا عن أوساط الأعمال، والرياضة، والثقافة، وما عدا ذلك، موجهة ضربات إلى اقتصادها.

كما أعلن الأوروبيون وحلفاؤهم أنهم على استعداد لفرض عقوبات إضافية على موسكو؛ حيث قال وزير المال الفرنسي، برونو لومير، اليوم الثلاثاء: "سندفع الاقتصاد الروسي إلى الانهيار".

ووضعت روسيا شروطها لوقف الحرب؛ حيث أبلغ بوتين، أمس الاثنين، نظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون، خلال اتصال بينهما، أنه يشترط لوقف غزو أوكرانيا، الاعتراف بالقرم كأرض روسية، وإعلان "حياد" كييف، وتخلي الحكومة الأوكرانية عن "نازيتها"، في انتظار جلسة ثانية من المفاوضات.

قصف روسي على وسط خاركيف "ثاني أكبر مدينة أوكرانية"

قصفت القوات الروسية، اليوم الثلاثاء، وسط خاركيف، ثاني كبرى المدن الأوكرانية، في هجوم طال مقر الإدارة المحلية، وفق ما أعلن محافظ المنطقة، أوليغ سينيغوبوف. بينما انقطعت الكهرباء عن مدينة ماريبول.

وتعيش بخاركيف التي كانت هدفا للقوات الروسية منذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا، نحو 1,4 مليون نسمة، معظمهم ناطقون بالروسية.

وقال سينيغوبوف في فيديو على "تلغرام": "تعرضت الساحة المركزية في مدينتنا ومقر إدارة خاركيف لهجوم إجرامي".

وأضاف: "يواصل المحتلون الروس استخدام الأسلحة الثقيلة ضد السكان المدنيين"، مشيرا إلى أن عدد الضحايا لم يعرف بعد.

من جهتها، نفت روسيا استهداف مناطق مدنية، رغم سقوط صواريخ في أحياء سكنية.

بوتين يتعهد بعدم استهداف المدنيين في أوكرانيا

تحدث الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أمس الاثنين، هاتفيا، إلى نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، لنحو ساعة ونصف ساعة، طالبا منه وقف الضربات التي تستهدف المدنيين، وتأمين الطرق في أوكرانيا، وهو ما "أكد بوتين أنه عازم على فعله"، حسبما أعلن الإليزيه.

وطلب الرئيس الفرنسي أن "يتم وقف جميع الضربات والهجمات على المدنيين وأماكن سكنهم، والحفاظ على جميع البنى التحتية المدنية، وتأمين الطرق، خصوصا طريق جنوب كييف".

وكان الاتصال "صريحا جدا وواضحا"، بحسب مقربين من ماكرون؛ حيث اتفق الرئيسان على "البقاء على اتصال في الأيام المقبلة، من أجل منع تفاقم الوضع".

وطلب ماكرون أيضا بـ"احترام القانون الدولي لحقوق الإنسان، وحماية المدنيين، وإرسال المساعدات، وفق القرار الذي اقترحته فرنسا أمام مجلس الأمن الدولي".

وتابعت الرئاسة الفرنسية بالإشارة إلى أن "الرئيس بوتين أكد رغبته بالعمل على النقاط الثلاث".