تتواصل لليوم الثاني على التوالي أشغال الندوة العلمية الوطنية التي تنظمها شعبة القانون العام والعلوم السياسية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية.
وفي هذا السياق، أفاد عبد العلي حامي الدين، أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن هذه الندوة تناقش أساسا القوانين الانتخابية، وكيف يمكن توسيع حجم المشاركة، وأيضا مناقشة التحديات الجديدة التي تعرض على الانتخابات ولاسيما ما يتعلق بالتطور التكنولوجي والرقمي وتأثير الخواريزميات في السلوك الانتخابي، وتقليب النظر في المنظومة الانتخابية بشكل عام بما يتيح للمواطن أن يكون على علم بكل ما يرتبط بها في أفق القيام بدوره وبواجبه الوطني في الاستحقاقات القادمة على أكمل وجه.

وفي سياق متصل، قال عبد العالي بنياس، أستاذ القانون العام بكلية الحقوق السويسي، إن تنظيم الندوة الوطنية المتعلقة بالانتخابات، يأتي في سياق وطني يتميز بعدد من الاستحقاقات المختلفة وعلى رأسها الانتخابات المنتظر تنظيمها هذه السنة.
وأضاف أن الندوة تروم أساسا تسليط الضوء على المنظومة القانونية والتنظيمية المنظمة والمؤطرة للعملية الانتخابية، ولأول مرة تكون منظومة انتخابية واضحة على بعد سنة من موعد الانتخابات، وهذا يعطي كل الإمكانيات المختلفة للأحزاب السياسية، وللمواطنين والمواطنات لمعرفة مسار هذه العملية الانتخابية والإجراءات المختلفة.
وأضاف أن المنظومة الانتخابية سوف تعمل بكل تأكيد على تحفيز الأحزاب السياسية وتهييئ نفسها ودعوة المواطنين والمواطنات للمشاركة في العملية الانتخابية، لأن المشاركة هي نقطة أساسية يمكننا من خلالها أن نعزز العملية الديمقراطية وأن نرفع كذلك من منسوب الثقة في المؤسسات.
وخلص إلى أن هذه الانتخابات عليها رهانات كبيرة، على اعتبار أنها تتزامن مع التهييئ لمونديال 2030، ومن ثم فإن المشاركة والشفافية ونزاهة العمليات الانتخابية تعتبر عنوانا أساسيا يعطي صورة أفضل للمغرب الديمقراطي إلى جانب المغرب الرياضي.