كشف محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، عن مجموعة من الاختلالات التي يعرفها قطاع التعليم، من أبرزها التفاوت الحاصل بين المؤسسات التعليمية في منح النقط، حيث قال "أحيانا تجد أستاذا يمنح نقطة مرتفعة فيتبعه المفتش، أو العكس، كما أن هناك خلافات قد تحدث أحيانا بين بعض المفتشين ومديري المؤسسات، إذ قد لا يرضى المدير عن المفتش أو العكس، وهي حالات تبقى محدودة مقارنة مع الغالبية الساحقة."
وأشار الوزير، في تعقيبه على مداخلات النواب خلال اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، أيضا إلى رفض عدد من المديرين توقيع العمليات المالية المرتبطة بجمعيات دعم مدرسة النجاح، والتي تخص تنفيذ بعض الإصلاحات وتأطير الأنشطة، موضحا أن "هناك حوالي 200 مليون درهم لم تصرف لأن بعض النقابات طلبت من المديرين عدم التوقيع على العمليات المتعلقة بجمعية دعم مدرسة النجاح."
وأضاف أن إصلاح منظومة التعليم يحتاج إلى تغيير العقليات وإرساء ثقافة الفعالية، مسجلا أن الصرامة مطلوبة في بعض الحالات شريطة أن تكون النقابات شريكا داعما للوزارة في هذا المسار، مضيفا أن "لغة الدبلوماسية تبقى في بعض الأحيان الحل الأنسب لتجاوز الإشكالات."
وتطرق الوزير إلى إشكالية الإلحاق في قطاع التعليم، مشيرا إلى أن الوزارة تتوفر على نحو 2500 إطار في وضعية إلحاق لا يرغبون في العودة إلى مهامهم داخل القطاع، وهو ما دفعه إلى عدم التوقيع على طلبات الإلحاق الجديدة للحفاظ على التوازن في الموارد البشرية.
كما سجل ا أن القطاع عرف زيادات مهمة في الأجور، موضحا أن راتب المدير الإقليمي تضاعف من 15 ألف درهم إلى 30 ألف درهم، وارتفع راتب مدير الأكاديمية إلى 50 ألف درهم بدل 36 ألف درهم، كما أن بعض المفتشين يتقاضون ما يصل إلى 25 ألف درهم شهريا.
وتابع قائلا "إن الوزارة لم تستطع رفع أجور المديرين المركزيين بسبب مقتضيات قانون الوظيفة العمومية، مبرزا أن "هناك مفتشا في تيزنيت يتقاضى أجرا يفوق ما يتقاضاه مدير مركزي."
وفيما يتعلق بظاهرة الاكتظاظ داخل الأقسام الدراسية، تعهد برادة بتقديم معطيات دقيقة ومفصلة خلال لقاء مقبل، موضحا أن الحكومات السابقة كانت تعتمد في التخطيط التربوي على أساليب تقليدية وعشوائية، في حين أصبح التخطيط حاليا يتم باستخدام الحاسوب وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يسمح بتحليل المعطيات بدقة أكبر واتخاذ قرارات مبنية على مؤشرات واقعية.
وبخصوص الانتقادات الموجهة إليه لعدم إتقانه العربية، قال المسؤول الحكومي "لغتي العربية ضعيفة، ولكن أليس من حقي أن أرى شيئا يمكن تجويده، ولا أفعل؟ الحرقة على الوليدات ديالي موجودة، وبابي مفتوح"، ليقر بصعوبة المسؤولية الملقاة على عاتقه.