برلمان سبتة المحتلة يُسقط مقترح حزب "فوكس" المتطرف حول مواجهة "الحرب الهجينة المغربية ضد إسبانيا"

تيل كيل عربي

رفضت الجمعية العامة لمدينة سبتة، الجمعة، مقترحا تقدم به حزب اليمين المتطرف الإسباني "فوكس"، دعا من خلاله إلى تعزيز الوجود الأمني والعسكري في المدينة بدعوى مواجهة ما وصفه بـ"الحرب الهجينة التي يشنها المغرب ضد إسبانيا"، وهي مزاعم أثارت استنكارا واسعا داخل قاعة الجلسات.

وخلال النقاش، لجأ ممثلو الحزب إلى عبارات مثيرة للجدل من قبيل "غزو" و"انهيار الحدود"، معتبرين أن المدينة "تعيش حالة طوارئ مستمرة" بسبب محاولات الاقتحام وتدفقات المهاجرين، ودعوا إلى رفع ميزانية المراقبة الحدودية وتزويد الحرس المدني والشرطة بطائرات مسيرة ومعدات إضافية.

غير أن جميع الفرق السياسية الممثلة في برلمان سبتة — بما في ذلك أحد نواب فوكس نفسه — صوتت ضد المقترح، معتبرة أنه يُضخم الواقع ويغذي خطاب الكراهية ضد المغرب والمهاجرين.

 

دعوة إلى التعاون مع المغرب

في مداخلته، دعا المكلف بالشؤون الداخلية المحلية ألبرتو غايتان إلى "تعزيز التعاون مع المغرب في مجال ضبط الحدود ومكافحة الهجرة غير النظامية"، مشيرا إلى أن التنسيق الثنائي أسفر عن تراجع بنسبة 15 في المائة في عدد القاصرين غير المرافقين منذ بدء تنفيذ المرسوم الملكي الإسباني المنظم لعمليات التكفل بهم.

وشدد غايتان على أن الحكومة المحلية "لا تتبنى رؤية فوكس التي تصوّر سبتة كمدينة محاصرة"، مؤكدًا أن المدينة تستفيد من دعم غير مسبوق من الدولة الإسبانية في مجالات الأمن والدفاع والتعليم، وأن ما تحتاجه اليوم هو "خطاب واقعي ومسؤول يطمئن المواطنين بدل تغذيتهم بالخوف".

 

انتقادات لخطاب اليمين المتطرف

من جانبها، قالت فاطمة حمد، النائبة عن حزب MDyC، إن مقترح فوكس "يتجاهل البعد الإنساني لأزمة الهجرة" ويغفل تضحيات رجال الأمن الإسبان الذين "يخاطرون بحياتهم لإنقاذ المهاجرين في عرض البحر".

أما الحزب الاشتراكي الإسباني (PSOE) فاتهم فوكس بتبني "رؤية متشائمة ومبالغ فيها"، مذكّرًا بأن "سبتة تضم اليوم أكبر عدد من عناصر الأمن في تاريخها الحديث، بفضل الاستراتيجية المشتركة بين مدريد والرباط".