عاد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، إلى الحديث عن الجدل الذي رافق مهرجان حزبه الأخير، معتبرا أن هناك "جهات" تسعى، في كل مرة ينجح فيها الحزب في تنظيم نشاط أو تحقيق مكسب، إلى إفساد فرحته، وذلك في أول تعليق مستفيض من جانبه بعد العاصفة التي أثارتها عبارة "قندوح"، التي أطلقها عندما كان يتحدث عن مستشاري الملك، قبل أن يعتذر عنها لاحقا.
وقال بنكيران، خلال الاجتماع العادي للأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، اليوم السبت، إن حزبه يعاني، منذ سنوات، من "تحامل غير معقول وظالم"، مضيفا: "كلما يسر الله لنا عملا، أو مناسبة، أو مهرجانا، أو مؤتمرا ناجحا، إلا وتقوم شلة من الخصوم، ليسوا من الأحزاب، وإنما شلة غير معروفة من وراءها، تقصد إفساد فرحتنا".
واستحضر بنكيران ما وقع عقب الانتخابات التشريعية لسنة 2016، معتبرا أن خصوم حزبه حاولوا، حتى آنذاك، "حرمانه من الفرح بانتصاره"، من خلال تتبع تصريحاته والبحث "عن كلمة وراء كلمة".
وأكد الأمين العام لـ"البيجيدي" أن حزبه يتحمل مسؤولية أخطائه عندما تقع، ويعتذر عنها "دون حرج" إذا تبين أنها لا تنسجم مع مرجعيته الإسلامية، لكنه شدد، في المقابل، على أن الحزب لن يتراجع عن مبادئه.
وأضاف: "لن نتراجع، وسيتحقق لنا النصر"، معتبرا أن هناك من يعادي هذا التوجه "داخل البلاد كما في الخارج"، رغم أن حزبه، بحسب تعبيره، "لا يريد إلا الخير لهذا البلد".
وخلص بنكيران مشددا بأن حزبه لن يخضع للضغوط، قائلا: "لن ننبطح أبدا"، مضيفا أن قوة الحزب تكمن في صلابة مواقفه، لأن "الشيء إذا كان صلبا لا يتزحزح، أما إذا كان خفيفا فإن أي ريح ستهزه".