في أول رد فعل على قرار وزارة التربية والتعليم الأولي والرياضة تسقيف سن اجتياز مباريات ولوج سلك تأهيل أطر التدريس بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين دورة نونبر 2025، عبرت لجنة دعم العريضة الموجهة إلى رئيس الحكومة عن استغرابها لهذا القرار، ورفضها القاطع له، باعتباره قرارا مجحفا وغير دستوري، يضرب مبدأ تكافؤ الفرص ويعمق الإقصاء الاجتماعي في حق فئات واسعة من الشباب المغربي من حاملي الشواهد العليا، ويحاول إعطاء الشرعية لمنطق جديد وغريب يقوم على أساس التمييز بين المواطنين على أساس السن.
واعتبرت اللجنة أن هذا الإجراء يؤكد من جديد فشل الحكومة في معالجة أزمة البطالة المتفشية في أوساط الشباب، ويكرس منطق تحميل الشباب والمواطنين مسؤولية فشل السياسات العمومية في مجالات التعليم والتشغيل والتنمية.
وأكدت اللجنة أن الحق في الشغل والولوج للوظيفة العمومية حق دستوري يتمتع به كل المغاربة على حد سواء، ويجب على الدولة أن تضمنه لكل المواطنين والمواطنات، دون تمييز مؤسس على اعتبارات السن أو الوضع الاجتماعي.
واعتبرت أن هذا القرار يرتهن لخدمة جزء من القطاع الخاص المستثمر في مجال التعليم، والذي عوض أن تفكر الحكومة في الآليات التي من شأنها تجويد وتطوير المدرسة العمومية عبر منحها خيرة الأطر التربوية من خريجي الجامعات المغربية والتي اكتسبت تجربة في قطاعات مختلفة، فضلا عن حق هؤلاء الشباب في الترقي الاجتماعي والوظيفي، اعتبرت أن المدخل الوحيد لضمان الاستقرار الوظيفي لدى مؤسسات التعليم الخاص رهين بقطع الطريق على الشباب البالغين أكثر من 35 سنة وحرمانهم من الحق في التباري من أجل الولوج لأسلاك التوظيف الجهوي العمومي.
ونددت لجنة دعم العريضة بهذا القرار الذي وصفته بالارتجالي والتعسفي، مؤكدة استمرارها في مسار التعبئة الوطنية للعريضة الموجهة لرئيس الحكومة قصد إلغاء قرار تسقيف سن التوظيف المحدد في 35.