بعد حل عصبة القلب.. عاملون بـ"مستشفى ابن سينا" محرومون من الحد الأدنى للأجور

محمد فرنان

بدأ عدد من المستخدمين بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا، الذين جرى إعادة انتشارهم بعد أن كانوا يشتغلون سابقا في العصبة الوطنية لمكافحة أمراض القلب والشرايين التي تم حلها، خطواتهم الاحتجاجية الأولى هذا الأسبوع، بدعوة من المكتب النقابي المحلي التابع لجامعة الصحة (UGTM).

واختار المحتجون، منذ يوم الاثنين 17 نونبر 2025، ارتداء الشارة الحمراء لمدة أسبوع كامل، في خطوة رمزية للتعبير عن رفضهم لما وصفوه ب"الأوضاع غير المقبولة" التي يعيشونها منذ حل العصبة، مشيرين إلى أنهم يعانون من "تهميش وحرمان من حقوقهم الأساسية لأكثر من سنة".

وفي بيان صدر يوم 13 نونبر 2025، أوضح المكتب النقابي أن التأخر في تسوية وضعية هؤلاء المستخدمين أدى إلى حرمانهم من حقوق مهنية واجتماعية أساسية، أبرزها عدم إدماجهم في نظام الحماية الاجتماعية، وعدم تسجيلهم في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) أو الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS)، بحسب وضعية كل مستخدم.

وأضاف البيان أن هذه الفئة لم تستفد من التعويضات العائلية، ولا من احتساب سنوات عملها السابقة في العصبة ضمن الأقدمية، وحرمت من المنحة الحكومية البالغة 1000 درهم، ومن الزيادة في تعويض المخاطر التي رفعت من 200 إلى 500 درهم، فضلا عن حرمانها من العطل السنوية واستدراك ساعات العمل الإضافية.

ويطالب المستخدمون، بدعم من مكتبهم النقابي، جميع الجهات المعنية — من إدارة المركز الاستشفائي إلى لجنة حل العصبة ووزارة الصحة ورئاسة الحكومة — بالتدخل العاجل لتسوية أوضاعهم وإنهاء حالة الانتظار التي يعيشونها منذ أكثر من عام.

وحذر المكتب النقابي من أن عدم الاستجابة لهذه المطالب خلال الأيام المقبلة سيدفعهم إلى تصعيد احتجاجاتهم، عبر تنظيم وقفات واعتصامات وربما إضرابات، إلى أن تسترجع حقوقهم وتصان كرامتهم.

وأشار المكتب النقابي إلى أن جزءا كبيرا من المستخدمين المعاد انتشارهم يتقاضون أجورا هزيلة، لا تصل في كثير من الأحيان إلى الحد الأدنى للأجور المعتمد في القطاع العام.

وتعد العصبة الوطنية لمكافحة أمراض القلب والشرايين، التي كانت تشتغل بشراكة مع وزارة الصحة داخل المستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط منذ تأسيسها في تسعينيات القرن الماضي، إطارا طبيا واجتماعيا ساهم على مدى سنوات في الوقاية من أمراض القلب والشرايين، من خلال تقديم خدمات علاجية وتحسيسية لفائدة المرضى.

غير أن قرار حل العصبة، الذي اتخذ في منتصف سنة 2024، ترتب عنه إعادة توزيع العاملين بها على مصالح وإدارات أخرى داخل المركز الاستشفائي الجامعي، دون أن "تسوى أوضاعهم الإدارية والمالية بالشكل المطلوب، ما خلق حالة من التوتر وعدم الاستقرار المهني في صفوفهم منذ ذلك الحين".