بنسعيد: الاستثمار في الإعلام "شبه نضالي" ومقاولات قليلة تحقق أرباحا

خديجة عليموسى

أكد محمد المهدي بنسعيد، وزير الثقافة والشباب والتواصل، أن الاستثمار في المجال الإعلامي يظل "شبه نضالي"، موضحا أن قلة فقط من المقاولات تحقق أرباحا.
وأضاف الوزير، في معرض تقديمه لمشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة بلجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين اليوم الاثنين، أن الحديث عن رقم المعاملات لا يقصد به الأغنياء، بل يتعلق الأمر بمؤسسات لها توازن مالي، منها من راكمت أقدمية معتبرة.
وأضاف أن مشروع القانون، في المقابل، يضمن تمثيلية المقاولات التي تشغل أربعة صحافيين على الأقل.
وأشار بنسعيد إلى أن مشروع القانون المتعلق بإعادة التنظيم الذاتي للمجلس الوطني للصحافة يتضمن إصلاحا شاملا لنظام الانتداب بالنسبة لفئة الناشرين، من خلال إحداث آلية لانتداب ممثلي الناشرين من طرف المنظمات المهنية، بناء على مبدأ التمثيلية، حيث تتولى لجنة الإشراف تحديد تمثيلية كل منظمة مهنية وفق حصص تمثيلية وفقا لمعايير محددة.
وأوضح الوزير أن المشروع اشترط لمشاركة المنظمات المهنية في عملية الانتداب أن تكون مؤسسة بصفة قانونية وتشتغل وفق المبادئ الديمقراطية المنصوص عليها في أنظمتها الأساسية، كما ألزم كل ناشر منتم إلى منظمة مهنية باستيفاء شروط، من بينها أن يكون مؤسسا في شكل شركة خاضعة للقانون المغربي، وأن يتوفر على أقدمية لا تقل عن سنتين، ووضعية جبائية قانونية، وانخراط في نظام تغطية اجتماعية قانوني، وألا يكون في وضعية تصفية قضائية.
وأكد أن من بين الشروط أيضا نشر القوائم التركيبية السنوية وإصدار مطبوع دوري بانتظام، مع تشغيل عدد أدنى من الصحافيين المهنيين حسب طبيعة المطبوع، والمحددة في 12 للصحف اليومية، و6 للأسبوعية، و 4 للجهوية اليومية أو الأسبوعية أو نصف الشهرية والشهرية، بينما يشترط في الصحف الإلكترونية تشغيل أربعة صحافيين مهنيين على الأقل إضافة إلى مدير النشر.
وأضاف الوزير أن لجنة الإشراف ستحتسب الحصص التمثيلية للناشرين على أساس معيارين أساسيين يتمثلان في عدد المستخدمين المصرح بهم ورقم المعاملات السنوي، موضحا أن لكل ناشر حصة تمثيلية واحدة، ويمنح حصصا إضافية حسب عدد المستخدمين (حصة لكل أربعة مستخدمين مع زيادات بعد 12 مستخدما)، وكذلك حسب رقم المعاملات (ابتداء من 3 ملايين درهم).
وأكد أن الحد الأقصى للحصص التمثيلية لكل ناشر يصل إلى 20 حصة، ويعتد برقم المعاملات للسنة المحاسبية السابقة لتاريخ تجديد المجلس.
ومن جهته، أكد نور الدين سليك، رئيس فريق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين، أن المجلس الوطني للصحافة يجب أن يتسع للجميع، وأن يجد فيه كل فاعل إعلامي ذاته من الناحية الوجودية والفكرية.
وأوضح، خلال تدخله في إطار نقطة نظام، أن الإعلام ناضل من أجل الحريات وارتبط تاريخيا باستقلال البلاد وترسيخ الديمقراطية.
وقال إنه لا ينبغي أن تكون هذه الهيئة فوق الجميع وأن تأخذ قرارات تأديبية ضد من لا يوافقها الرأي، مشيرا إلى أن تجربة المجلس ارتبطت أكثر بالأشخاص بدل أن ترتكز على المؤسسات.
من جانبه، أكد خالد السطي، عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أن هناك حاجة إلى إرادة سياسية حقيقية لإخراج مشروع قانون يواكب اللحظة الراهنة وما يعرفه القطاع الإعلامي من تطور.
وأبرز السطي أن الوصول إلى الإجماع قد يكون صعبا، غير أن تحقيق توافق يبقى ممكنا وضروريا، معتبرا أن المرحلة تفرض بناء صحافة قوية ومهنية، تتوفر لها الإمكانيات وتعطى لها العناية الكافية، بالنظر إلى الدور الحيوي للإعلام في نهضة الأمم.
وأضاف أن نقاش مشروع القانون ينبغي أن يشكل فرصة للاستماع إلى مختلف وجهات النظر والخروج بمشروع قانون يرقى إلى مستوى التحديات المطروحة في المشهد الإعلامي.