أكد محمد المهدي بنسعيد، وزير الثقافة والشباب والاتصال، أن التصور العام الذي تمت بلورته بشأن مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة يمثل رأي أغلبية ممثلي هذا الجسم.
وأضاف، خلال انعقاد لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب أمس الاثنين، أن اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر قدمت تصورا عاما للوزارة، وهذه الأخيرة قامت بصياغته من الناحية القانونية"..
وأوضح بنسعيد أن عدم وجود إجماع بنسبة 100 في المائة بشأن مشروع القانون أمر طبيعي في سياق ديمقراطي، مشددا على أن المشاورات مع الفاعلين المهنيين أوكلت إلى اللجنة المؤقتة لتسيير المجلس الوطني للصحافة، في إطار تعزيز استقلالية هذا الأخير.
وفي ما يخص آليات اختيار ممثلي الصحافيين والناشرين داخل المجلس الوطني للصحافة، أكد بنسعيد أن الوزارة لم تتدخل في فرض أي صيغة، موضحا أن "الناشرين اقترحوا الانتداب، بينما فضل الصحافيون آلية التصويت".
من جهة أخرى، توقف بنسعيد عند تجربة التنظيم الذاتي، معتبرا أن المجلس الوطني للصحافة يمثل نموذجا مؤسساتيا قابلا للتطوير، وقال في هذا الصدد "عشنا تجربة بإيجابياتها وسلبياتها، وسنخوض تجربة جديدة ستقيم بدورها، لأن مثل هذه القوانين تخضع للتعديل والتطوير كل خمس أو عشر سنوات"، مضيفا أن "الصحافيين أنفسهم هم من سيطورون هذه التجربة، وهذه هي الصيغة الأكثر ديمقراطية".
ومن جانب آخر، شدد الوزير على أن الدعم العمومي المخصص للصحافة لا يدخل ضمن اختصاصات المجلس الوطني للصحافة، بل تتم مناقشته حصرا في إطار مشروع قانون المالية.
وأشار إلى أن عدد المقاولات المستفيدة من الدعم ارتفع من 80 مقاولة سنة 2016 إلى 400 مقاولة حاليا، معتبرا أن هذا التطور يجسد استمرارا للسياسة التي اعتمدتها الحكومة السابقة.
أما بخصوص المعايير المعتمدة في توزيع الدعم، فأوضح بنسعيد أن اعتماد رقم المعاملات وعدد الصحافيين لا يعد معيارا سلبيا، بل يشجع على الجدية والمهنية، قائلا: "لا يمكن معاقبة المؤسسات التي تشتغل بجد، بل ينبغي دعمها لمواصلة عملها وضمان استمراريتها".