بنسعيد يعتبر حزب الأصالة والمعاصرة قادرا على "تجديد الحلم المغربي" وقيادة "نهضة سياسية شبابية"

تيل كيل عربي

أكد محمد بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن المرحلة الراهنة تفرض على الحزب أن يكون في صلب التحولات الوطنية الكبرى، من خلال تجديد النخب السياسية، وتعزيز الحضور الشبابي، والانفتاح على الطاقات الجديدة، بما يوازي المكانة المتقدمة التي أصبح يحتلها المغرب إقليميا ودوليا.

وقال بنسعيد، في كلمة ألقاها باسم قيادة الحزب، إن الأصالة والمعاصرة، الذي نشأ في سياق دينامية الإصلاحات السياسية والاجتماعية والمؤسساتية في بداية الألفية الثالثة، واصل نهجه القائم على الخيار الاجتماعي والديمقراطي، سواء خلال عشر سنوات من المعارضة أو من موقعه الحالي داخل الأغلبية الحكومية.

وأوضح أن الحزب تأسس استجابة للتحولات التي عرفها المغرب بعد أوراش كبرى مثل حقوق المرأة، وهيئة الإنصاف والمصالحة، وتعميق الخيار الديمقراطي، مؤكدا أن الغاية كانت تقديم «ميثاق سياسي جديد يواكب مغرب القرن الواحد والعشرين، ويعيد الثقة في المشاركة السياسية».

 

التجديد السياسي... من حركة كل الديمقراطيين إلى جيل 2030

وأشار بنسعيد إلى أن الحزب حريص على تجديد هيئاته ونخبه بشكل منتظم، عبر الانفتاح على الأجيال الجديدة والنساء، وإشراك الجاليات المغربية في الخارج، وإحياء روح النقاش الداخلي المسؤول.

وأضاف أن مبادرة جيل 2030، التي أطلقها الحزب مؤخرا، تأتي امتدادا لفلسفة حركة كل الديمقراطيين التي انبثق منها المشروع السياسي للأصالة والمعاصرة سنة 2008، مشيرا إلى أن الهدف منها هو «خلق حركية سياسية جديدة تعبئ الشباب للمشاركة والاقتراح والنقاش والإبداع في خدمة الوطن».

وشدد على أن الانتصارات الرياضية والاقتصادية والدبلوماسية التي يحققها المغرب يجب أن تكون دافعا لإعادة الثقة في السياسة، وتحفيز الشباب على المشاركة في الشأن العام، عبر الانخراط في العمل الحزبي والتصويت والمبادرة.

 

نصر 31 أكتوبر.. لحظة فاصلة في تاريخ المغرب الحديث

وفي جانب آخر من كلمته، اعتبر بنسعيد أن المغرب عاش في 31 أكتوبر 2025 يوما حاسما في تاريخه، بعدما حقق، تحت القيادة السامية للملك محمد السادس، «نصرا تاريخيا في الساحة القانونية الدولية» وصفه بأنه من حجم معركة الزلاقة أو وادي المخازن.

وقال إن هذا الانتصار سيغير «مسار تاريخ منطقتنا بطريقة جوهرية»، داعيا إلى التفكير في الإجراءات والسياسات التي تليق بأهمية هذا الحدث الكبير، الذي يكرس المكانة المتقدمة للمملكة على الصعيد الدولي.

 

المسيرة الخضراء... ماض مجيد ورؤية للمستقبل

وأكد بنسعيد أن تزامن هذا النصر مع الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء يمنح اللحظة بعدا رمزيا وتاريخيا، باعتبار المسيرة الخضراء «أفقا تاريخيا وواجبا أخلاقيا والتزاما وطنيا متجددا».

وأوضح أن المسيرة الخضراء ليست فقط حدثا من الماضي، بل «رؤية متجددة» ينبغي أن تستثمر لجعل الأقاليم الجنوبية الغالية محورا اقتصاديا وجيوسياسيا لإفريقيا الغد، ومختبرا لنموذج تنموي شامل يشمل كل جهات المملكة.

 

حزب جيل العهد الجديد

وخلص بنسعيد إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة يريد أن يكون «حزب جيل العهد الجديد»، حزبا لشباب نشأ في ظل مغرب حديث، فخور بانتصارات بلاده، ومؤمن بقدرتها على التقدم المستدام.

وقال إن «وقت الانتصارات الدبلوماسية والرياضية والاقتصادية يجب أن يكون أيضا زمن التجديد السياسي»، داعيا إلى ربط جرأة المقترحات الجديدة بقوة المواقف الوطنية، من أجل مغرب أكثر عدالة واندماجا وكرامة.