في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي، كشف المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ضمن رأيه المتعلق بـ "ضياع وهدر المواد الغذائية بالمغرب: حجم الظاهرة ورهاناتها من أجل تدخل ناجع"، عن معطيات مقلقة بخصوص حجم المواد الغذائية التي تضيع في المغرب، وما يرافق ذلك من خسائر اقتصادية وضغط متزايد على الموارد الطبيعية.
في هذا الإطار، حاور "تيلكيل عربي" محمد بنقدور، رئيس لجنة البيئة والتنمية المستدامة بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والرئيس المؤسس للجامعة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك، حول خلاصات هذا الرأي، مسلطا الضوء على حجم الظاهرة وأسباب استمرارها عبر مختلف حلقات سلسلة الغذاء، من الإنتاج الفلاحي إلى الاستهلاك المنزلي. كما يناقش سبل الحد من ضياع وهدر المواد الغذائية، سواء من خلال تحسين سلاسل الإنتاج والتخزين والنقل، أو عبر ترسيخ ثقافة استهلاك مسؤولة وتعزيز السياسات العمومية الكفيلة بحماية الموارد وتعزيز السيادة الغذائية.
-كشف تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي معطيات صادمة حول هدر المواد الغذائية بالمغرب، ما الحجم الحقيقي لهذه الظاهرة، وما الذي يجعلها مستمرة رغم تكلفتها الاقتصادية؟
فعلا، هناك حوالي 4.2 ملايين طن سنويا من المواد الغذائية التي تضيع، وإذا قمنا بتقدير الكلفة، على أساس أن الطن الواحد يساوي حوالي 100 درهم، فإننا نصل تقريبا إلى 460 مليار درهم. وهذا رقم له دلالته، إذ يمكننا بهذا المبلغ أن نبني على الأقل ستة أو سبعة مراكز استشفائية جامعية بكليات الطب في المغرب، على سبيل المثال.
ومن جهة أخرى، هناك أيضا مسألة النفايات التي تعتبر في حد ذاتها مكلفة بالنسبة للدولة، والتي تجمعها عبر الجماعات، إلى جانب الضرر البيئي الذي تخلفه الكميات المتراكمة، وهذه الآثار بدورها لها كلفة اقتصادية.
إضافة إلى ندرة المياه التي يعاني منها المغرب، فحوالي 1.6 مليار متر مكعب من المياه تصرف في إنتاج مواد غذائية ينتهي بها المطاف في النفايات دون أن يتم استهلاكها، إضافة إلى أن الدولة تقدم دعما للفلاحة، ومع ذلك يحدث ضياع في الإنتاج، وهنا يجب أن نتحدث عن الضياع والهدر.
فالضياع يحدث أساسا في مراحل الإنتاج، ثم التخزين، فالنقل، وصولا إلى البيع بالجملة، وهي حلقات متتالية يقع خلالها فقدان جزء من المنتوج قبل أن يصل إلى المستهلك، أما الهدر فيقع عند المستهلك نفسه، عندما يقتني مواد غذائية تفوق حاجته فينتهي بها الأمر إلى الإتلاف.
ويظل المستوى الأول من هذه الإشكالية تقنيا بالأساس، ما يقتضي تدخلا مباشرا من الدولة، فبدل الاقتصار على الدعم التقليدي، يمكن توجيه هذا الدعم نحو تطوير وسائل التلفيف والتخزين، لأن جزءا مهما من المنتوج يضيع في هذه المراحل.
كما أن مسألة النقل تطرح بدورها تحديا أساسيا، إذ ينبغي تجهيز وسائل النقل بآليات حديثة تضمن الحفاظ على جودة المنتوج إلى حين وصوله إلى أسواق الجملة، والحال أن هذه الأسواق لا ترقى في كثير من الأحيان إلى المعايير الدولية، الأمر الذي يساهم بدوره في فقدان جزء من السلع.
وبذلك تتشكل سلسلة كاملة من المراحل التي يحدث خلالها الضياع، وعندما نقول إن هذه الظاهرة مكلفة للدولة، ينبغي أن نتذكر أن الموارد المالية للدولة مصدرها في النهاية المواطن، وكان بالإمكان توجيه هذه الأموال إلى مشاريع تنموية مهمة، كما أشرنا سابقا في مثال المستشفيات.
أما على مستوى المستهلك، فإن بلوغ حجم الهدر حوالي 4.2 ملايين طن يعني أن نصيب الفرد يناهز 113 كيلوغراما سنويا وإذا افترضنا ـ على سبيل التقدير ـ أن ثمن الكيلوغرام درهم واحد فقط، فإن الكلفة ستكون كبيرة جدا، غير أن الواقع يبين أن الكيلوغرام ليس بدرهم واحد، فمثلا الخضر تقتنى غالبا بسبعة أو ثمانية أو حتى عشرة دراهم في المتوسط.
وبناء على ذلك، قد يخسر الفرد الواحد ما بين 700 و800 درهم سنويا نتيجة هذا الهدر، وإذا احتسبنا الأمر على مستوى الأسرة المكونة من أربعة أو خمسة أفراد، فقد يصل المبلغ إلى ما بين 3000 و4000 بل وحتى 5000 درهم، وهي موارد مالية تبقى الأسر في حاجة إليها.
ويرتبط هذا الوضع بعدة سلوكيات استهلاكية، أولها اقتناء كميات من المواد الغذائية تفوق الحاجة الفعلية، في ظل غياب تخطيط منزلي دقيق للاستهلاك، كما أن طريقة حفظ الأغذية داخل المنازل تطرح بدورها إشكالا، إذ غالبا ما توضع مختلف المنتجات في ثلاجة واحدة، من الحليب إلى اللحم والخضر، في حين أن لكل منتوج شروطا خاصة للحفظ ودرجات حرارة ملائمة تضمن الحفاظ على جودته.
ومن بين أسباب الضياع أيضا سوء فهم تواريخ الصلاحية، فعبارة "يفضل استهلاكه قبل" لا تعني أن المنتوج يصبح ضارا بعد ذلك التاريخ، بل قد يفقد فقط جزءا من جودته أو نكهته، دون أن يشكل خطرا على صحة المستهلك، ومع ذلك، يعمد كثير من الناس إلى التخلص من هذه المنتجات بمجرد بلوغ ذلك التاريخ، رغم أنها قد تظل صالحة للاستهلاك.
ـ لكن كثيرا من المواطنين لا يميزون بين هذه التواريخ
هنا يبرز دور الإعلام وجمعيات المجتمع المدني في توضيح هذه المسألة، فبدل الاكتفاء بعبارة "يفضل استهلاكه قبل"، ينبغي شرح أن بعض المنتجات يمكن استهلاكها بعد هذا التاريخ دون أن تشكل خطرا على الصحة.
فعلى سبيل المثال، يعد الياغورت منتوجا مخمرا أصلا بواسطة البكتيريا، ولذلك لا يصبح غير صالح للاستهلاك مباشرة بعد انتهاء تاريخ الصلاحية إذا تم حفظه في الظروف المناسبة.
كما نلاحظ في المساحات التجارية الكبرى عروضا ترويجية من قبيل "اشتر اثنين واحصل على الثالث مجانا"، مثل هذه العروض تشجع على الاستهلاك الزائد، إذ يقتني المستهلك كميات تفوق حاجته من أجل الاستفادة من العرض، لينتهي الأمر في كثير من الأحيان برمي جزء مما اشتراه.
وترتبط هذه الممارسات بسلوكيات استهلاكية تحتاج إلى عمل طويل المدى لتغييرها، لأن تغيير السلوك مرتبط بالثقافة التي لا تتغير بين عشية وضحاها، كما أن هناك أيضا عادات اجتماعية مرتبطة بالضيافة، حيث يحرص كثير من الناس على أن تكون الأطباق ممتلئة حتى لو كان عدد الضيوف قليلا، رغم علمهم بأن ما بين 50 و60 في المائة من الطعام لن يتم استهلاكه.
لذلك فإن معالجة هذه السلوكيات تتطلب عملا متواصلا على المدى البعيد، ومع ذلك، لا يمكن الاكتفاء بانتظار تغير السلوكيات بشكل تلقائي، بل ينبغي العمل على وضع استراتيجية وطنية للتغذية المستدامة قادرة على الحد من الهدر الغذائي.
ـ يتعلق جزء من الهدر بالخبز، في وقت يستورد فيه المغرب نسبة كبيرة من حاجياته من القمح، كيف يمكن تفسير هذا التناقض؟
يرتبط هذا الأمر أيضا بالسلوك الاستهلاكي، فالمغاربة يستهلكون الخبز بكثرة ويقتنون في الغالب كميات تفوق حاجتهم، غير أنه بمجرد أن يفقد الخبز طراوته يتم التخلص منه، رغم أنه يمكن استعماله في وصفات أو استعمالات أخرى.
كما تلعب طريقة توزيع الخبز دورا في تفاقم الظاهرة، إذ تقوم بعض المخابز الشعبية بتزويد المحلات بكميات كبيرة مع إمكانية إرجاع ما لم يبع، وهو ما يدفع أصحاب المحلات إلى اقتناء كميات تفوق حاجتهم الفعلية، وفي النهاية يتم التخلص من الفائض أو استعماله أحيانا بطرق غير صحية كعلف للماشية.
وفي هذا السياق، سبق أن أكدنا ضرورة إعادة النظر في مسألة دعم الخبز، لأن الدقيق المدعم لا يصل دائما إلى المستهلك بالشكل المطلوب، وينطبق الأمر نفسه على السكر، إذ يحصل بعض المستهلكين على كميات مدعمة رغم أنهم ليسوا في حاجة إليها، لذلك يصبح من الضروري إعادة تقييم طريقة تدبير صندوق المقاصة، وكذا آليات الدعم التي تقدمها الدولة، سواء على المستوى الفلاحي أو الصناعي.
ـ ما هي أبرز حلقات سلسلة الغذاء التي يحدث فيها الهدر الأكبر، هل الإنتاج الفلاحي أم التوزيع أم الاستهلاك المنزلي؟
إن المعطيات الدقيقة في هذا المجال ما تزال شحيحة، ويتم الاعتماد على تقرير دولي، غير أن التقديرات تشير إلى أن نسبة الضياع في الإنتاج الفلاحي قد تتراوح ما بين 20 و40 في المائة، وفي المقابل، يقدر نصيب الفرد من الهدر على مستوى المنازل بنحو 113 كيلوغراما سنويا.
ورغم محدودية المعطيات التفصيلية، فإن هذه الأرقام كافية لقرع جرس الإنذار، لأن المغرب في حاجة إلى التفكير في وضع استراتيجية وطنية واضحة لمواجهة الظاهرة. وفي انتظار ذلك، ينبغي اعتماد خريطة طريق تحدد الأولويات وتوجه التدخلات بشكل عملي.
وفي الوقت نفسه، ينبغي التركيز على البعد الثقافي المرتبط بتغيير السلوك الاستهلاكي، غير أن مسألة تغيير السلوك، وحدها، لا تعطي النتائج المرجوة، لأننا جربنا ذلك من خلال مجموعة من القوانين وحملات التحسيس وغيرها من المبادرات، على سبيل المثال في السياقة، لذلك لا بد أيضا من إدراج جانب الردع.
ففي عدد من الدول الأخرى، إذا تبين أنك ترمي كميات كبيرة من النفايات، فإنك تؤدي مقابلا ماليا عنها، بل إن بعض المطاعم، إذا طلبت كمية من الطعام ولم تستهلكها بالكامل، فإنك تؤدي مقابلا إضافيا عن الكمية المتبقية.
ـ هل يمكن القول إن هدر الخبز لم يعد مجرد سلوك استهلاكي، بل أصبح إشكالا يمس الأمن الغذائي؟
بطبيعة الحال، اليوم ما زلنا نتوفر على إمكانية الاستيراد، ومع ذلك يحدث ضياع كبير، لكن قد يأتي وقت لا تكون فيه هذه الإمكانية متاحة بنفس السهولة، ولذلك لا ينبغي أن نستمر في هذا الهدر، فعملية الاستيراد تتطلب أمرين أساسيين يتعلقان بالعملة الصعبة، ودعم الدولة.
وهذا التدخل له كلفته بطبيعة الحال، لذلك لا يعقل أن تتدخل الدولة لدعم هذه المواد، ثم يتم في المقابل رمي 40 مليون خبزة، وإذا نظرنا إلى هذا الرقم من الجانب الاجتماعي، فإننا سنجد أنه يمكن توزيع هذه الكمية على عدد كبير من الأسر المغربية.
ثم إن الأمر لا يتعلق فقط بالاستيراد، بل حتى بالإنتاج المحلي، لأن الإنتاج بدوره له كلفة، فهناك كلفة الماء، وكلفة خصوبة التربة التي تتراجع مع الاستعمال المكثف، إضافة إلى تكاليف النقل والطحن والطاقة واليد العاملة، كل هذه الموارد تستنزف في النهاية لترمى في القمامة، فضلا عن الكلفة الإضافية لمعالجة هذه النفايات والتخلص منها.
ـ إلى أي حد يمكن أن يساهم تقليص هدر الحبوب والخبز في تقليص واردات القمح وتعزيز السيادة الغذائية؟
إذا اتخذنا إجراءات ونجحنا في استرجاع ما بين 20 و40 في المائة من الكميات التي تضيع، فهذا يعني أننا سنستغني تقريبا عن نسبة مماثلة من الاستيراد، وسنحقق قدرا أكبر من الاستقلالية في تدبير غذائنا، وهذا هو جوهر السيادة الغذائية، لذلك فالمسألة بالغة الأهمية، لأننا إذا تمكنا من تقليص هدر 4.2 ملايين طن من المواد الغذائية، واستطعنا استهلاك ما يمكن استهلاكه منها، فإننا سنوفر هذه الكمية لصالح المجتمع.
وهذا يساهم بشكل مباشر في تعزيز السيادة الغذائية، أما إذا استمررنا في هذا الضياع، فإن الخسارة لا تكون اقتصادية فقط، بل أيضا من الناحية القيمية والدينية، لذلك أعتقد أنه ينبغي، على الأقل، وضع خطة طريق استعجالية لا نقول إنها ستقضي نهائيا على الظاهرة، ولكنها ستساهم على الأقل في تقليص ضياع وهدر المواد الغذائية.
ـ في وقت يستورد فيه المغرب كميات كبيرة من القمح، يكشف التقرير أن نحو 40 مليون قطعة خبز تهدر يوميا، هل يعكس ذلك خللا في سلوك الاستهلاك أم في سياسات تدبير الغذاء؟
لا يمكن تصور أن الدولة ستتدخل في حياة الأفراد اليومية وتقول لكل مواطن كم ينبغي أن يشتري من الخبز، هذا النوع من التدخل كان سائدا في أنظمة معينة في السابق، أما اليوم فالفرد يتمتع بحريته في الاختيار والاستهلاك.
لكن في المقابل، ينبغي العمل على تغيير السلوك الاستهلاكي عبر التوعية والثقافة الغذائية، فالمطلوب أن يقتني الناس فقط ما يحتاجون إليه. وإذا تبقى فائض من الطعام، فيمكن تدبيره بطرق أخرى، مثل توزيعه على من يحتاج إليه.
كما أن عددا من الدول المتقدمة بدأ يعتمد أنظمة لإعادة توزيع الأغذية الفائضة، سواء من المنازل أو من المطاعم أو الفنادق، وفق ضوابط ومعايير صحية دقيقة، وحتى المواد التي يقترب تاريخ صلاحيتها من الانتهاء يمكن تدبيرها مسبقا عبر التخطيط الجيد للمخزون على المدى القريب والمتوسط، حتى نعرف كيف سيتم استهلاكها قبل أن تضيع.
ـ التقرير أوصى بإعداد قانون خاص لمحاربة هدر المواد الغذائية، ما أهم الإجراءات العملية التي ينبغي أن يتضمنها هذا القانون؟
الهدف الأساسي من هذا القانون وفلسفته العامة هو تقليص الهدر الغذائي، ويمكن أن يتحقق ذلك عبر جانبين أساسيين: الجانب الأول توعوي وتحسيسي، من خلال الإعلام، واستعمال الوسائل التكنولوجية الحديثة، وتعزيز ثقافة الاستهلاك المسؤول، أما الجانب الثاني فهو الجانب الزجري، أي وضع آليات للمساءلة والردع.
ففي عدد من الدول المتقدمة تم اعتماد أنظمة لفرز النفايات، حيث يتم التمييز بين البلاستيك والورق والمواد العضوية، وعندما يتم هذا الفرز يصبح من الممكن معرفة من ينتج نفايات أكثر، ومن يهدر أكثر من غيره، وبالتالي يتحمل كلفة إضافية، وهذا المبدأ معروف في بعض القوانين تحت قاعدة "الملوث يؤدي"، ويمكن إعادة تكييفه ضمن قانون خاص بمحاربة الهدر الغذائي.
ـ في تقديركم، ما الخطوة الأكثر إلحاحا اليوم هل تغيير سلوك المستهلك أم إصلاح منظومة الإنتاج والتوزيع الغذائي؟
إذا قلنا إن تغيير السلوك يمكن أن يحدث بشكل فوري، فهذا غير واقعي، لأن تغيير السلوك يتطلب وقتا واستثمارا في التوعية قد يمتد لسنوات، ربما أربع أو خمس سنوات حتى تظهر نتائجه، لكن بالموازاة مع ذلك يمكن اعتماد إجراءات ردعية تدريجية حتى يدرك الجميع أن الهدر له كلفة.
أما على مستوى الضياع في الإنتاج، فهذه مسألة تقنية يمكن التدخل فيها بشكل أسرع، ينبغي تطوير طرق الزراعة، والاستفادة من التقنيات الحديثة، واختيار أصناف نباتية أكثر قدرة على الصمود أمام التغيرات المناخية، كما يجب تحسين طرق النقل والتخزين، لأن الرطوبة مثلا تتسبب في إتلاف جزء كبير من المنتوج، وكذلك يجب اختيار التوقيت المناسب للحصاد، لأن بعض الفترات تكون فيها الرطوبة مرتفعة وتؤدي إلى تلف المحاصيل.
والمغرب لديه تجربة ناجحة في هذا المجال عندما يتعلق الأمر بالمنتوجات الموجهة للتصدير. ففي سلسلة الإنتاج الموجهة إلى التصدير، من الحقل إلى الأسواق الخارجية، لا تتجاوز نسبة الضياع ما بين 2 و4 في المائة.
في المقابل، تصل نسبة الضياع في السوق الداخلية إلى ما بين 20 و40 في المائة، ولو طبقنا نفس المعايير والتنظيم المعتمد في سلاسل التصدير على المنتوجات الموجهة للسوق المحلية، فإننا سنتمكن من تقليص الضياع بما يتراوح بين 16 و34 في المائة، وهو مكسب مهم جدا.