بوريطة يجري مباحثات ببكين لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والصين

تيل كيل عربي

 

أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الجمعة، مباحثات مع نظيره الصيني وانغ يي، في إطار زيارة عمل رسمية إلى بكين، شكلت محطة جديدة في مسار توطيد العلاقات الاستراتيجية بين المغرب وجمهورية الصين الشعبية.

وتندرج هذه الزيارة في سياق الدينامية المتواصلة التي تعرفها العلاقات الثنائية منذ إرساء الشراكة الاستراتيجية بين الملك محمد السادس والرئيس الصيني شي جين بينغ خلال الزيارة الملكية إلى بكين سنة 2016. وقد أكد الوزيران أن هذه الشراكة تشكل قاعدة صلبة لتعاون مبني على التضامن والثقة والاحترام المتبادل.

 

تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري

المحادثات بين الجانبين ركزت على تطوير الإطار القانوني الضامن للاستثمارات، حيث جرى التأكيد على قرب الانتهاء من مراجعة الاتفاق الثنائي حول الترويج والحماية المتبادلة للاستثمارات الموقع سنة 1995. كما اتفق الطرفان على تحفيز الاستثمارات الصينية في المغرب، خاصة في القطاعات الصناعية والطاقات المتجددة، وتعزيز الشراكات الموجهة نحو القارة الإفريقية.

 

آفاق جديدة للتعاون

الجانبان استعرضا فرص التعاون في مجالات البنية التحتية، الصناعة، الابتكار، الرقمنة، الطاقة المتجددة، والسياحة. وتم التأكيد على أهمية الدينامية السياحية المتنامية بين البلدين كرافعة لتعزيز التبادل الإنساني والاقتصادي. كما تم الاتفاق على توسيع برامج التبادل الثقافي والأكاديمي والعلمي، بما يسهم في تعزيز الروابط بين الشعبين.

 

المغرب منصة إقليمية والصين شريك استراتيجي

المباحثات أبرزت الدور المتنامي للمغرب كمنصة إقليمية للتعاون الصيني الإفريقي والعربي بفضل موقعه الجيوستراتيجي واستقراره السياسي وبنيته التحتية المتطورة. كما جدد الطرفان التأكيد على تمسكهما بمبادئ السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والتسوية السلمية للنزاعات في إطار تعددية الأطراف ومركزية الأمم المتحدة.

الزيارة توجت بالتوقيع على مذكرة تفاهم لإرساء حوار استراتيجي بين المغرب والصين، يهدف إلى تعزيز التشاور السياسي واستكشاف آفاق جديدة للتعاون الدبلوماسي والاقتصادي والثقافي.