كشف ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن عشرات الطلبة المغاربة الذين توجهوا إلى بلجيكا لمتابعة دراستهم وجدوا أنفسهم في وضعية غير قانونية، بعد رفض السلطات البلجيكية منحهم رخص الإقامة "صنف دراسة"، وذلك عقب تسجيلهم بمؤسسة خاصة تدعى "معهد تكوين الأطر من أجل التنمية" (IFCAD).
وأوضح بوريطة، في جواب له عن سؤال كتابي وجهته إليه نعيمة الفتحاوي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب، أن هؤلاء الطلبة كانوا قد حصلوا على تأشيرة من نوع B44 "VISA CONDITIONNEL" قصد الولوج إلى التراب البلجيكي لمتابعة دراستهم، غير أن السلطات البلجيكية بررت رفض تسوية وضعيتهم بكون نوع التأشيرة الممنوحة لا يخول لهم الحصول على بطاقة الإقامة الخاصة بالدراسة، إضافة إلى كون المعهد المعني لا يطبق القوانين الخاصة للدراسة ببلجيكا.
وأضاف المسؤول الحكومي أن سفارة المملكة المغربية ببروكسيل بادرت، فور علمها بالموضوع، إلى ربط الاتصال بالسلطات البلجيكية المختصة قصد الاستعلام عن الموضوع وتقديم المساعدة اللازمة للطلبة المتضررين من هذا القرار.
وفي هذا الإطار، أبرز بوريطة أن الطلبة المتضررين من هذا القرار تقدموا باستئناف لدى مجلس المنازعات الأجنبية من أجل تسوية وضعيتهم القانونية، كما عقدت سفارة المملكة ببروكسيل اجتماعا مع مسؤولي مكتب الهجرة من أجل إيجاد حل لهذه الوضعية "الشائكة"، وفق تعبير بوريطة، حيث تم اقتراح معالجة كل حالة على حدة، عبر إجراء مقابلة فردية لكل طالب يتم من خلالها قييم مستوياتهم، في أفق إدماجهم بالمراكز التعليمية التابعة للدولة البلجيكية، مع اشتراط عودتهم إلى المغرب من أجل الحصول على تأشيرة "صنف دراسة" التي تخول لهم الإقامة القانونية.
وسجل الوزير أن السفارة نظمت أيضا ثلاثة اجتماعات بين الطلبة ومكتب الهجرة، مؤكدة خلال هذه الاجتماعات على موقفها المتمثل في ضرورة اعتبار الطلبة ضحايا لهذا المعهد، الذي منحهم تأشيرات مشروطة ووضعهم في وضعية غير قانونية، رغم أنهم قدموا إلى بلجيكا بنية متابعة الدراسة وتكبدوا مصاريف مالية كبيرة لتغطية نفقات التنقل والسكن، إلى جانب التأكيد على أن المؤسسة التعليمية المعنية تتحمل المسؤولية الكاملة فيما آلت إليه أوضاع الطلبة، مع ضرورة عدم تحميلهم فاتورة الخطأ الإداري الذي قام به المعهد، وتمكينهم من استكمال سنتهم الدراسية الحالية، وتطبيق المقتضيات القانونية خلال السنة المقبلة.
وفي السياق ذاته، أشار بوريطة إلى أن مكتب الهجرة اقترح تسجيل الطلبة في مؤسسات تعليمية بلجيكية في أقرب وقت ممكن، على أن يعودوا إلى المغرب لاستصدار التأشيرة الدراسية، مع تدخل المكتب لدى القنصلية البلجيكية بالرباط لتسريع هذه العملية، موضحا أن سفارة المملكة المغربية ببروكسيل تواصل تتبع هذا الملف عن كثب من خلال مواصلة تقديم الدعم اللازم لهؤلاء الطلبة إلى حين التوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف.