أعلنت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا)، الإثنين، عن تفاصيل البرنامج الاستعجالي للسلامة الطرقية خلال فترة الصيف، وسط ارتفاع مقلق في عدد قتلى حوادث السير، خاصة في صفوف سائقي الدراجات النارية.
وفي ندوة صحفية عقدت بمقر الوكالة بالرباط، أكد المدير العام لـ"نارسا"، ناصر بولعجول، أن مستعملي الدراجات النارية يظلون الفئة الأكثر تضرراً، حيث يشكلون 43,19 في المائة من مجموع القتلى المسجلين خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2025، وهي النسبة التي تعكس مستوى الخطورة المرتبط بهذا النمط من التنقل.
وسجل بولعجول أن عدد القتلى الإجمالي في الفترة من يناير إلى ماي 2025 بلغ 1624 قتيلاً، بارتفاع قدره 20,9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما بلغ عدد المصابين بجروح خطيرة 4095 مصاباً، بزيادة بلغت 21,3 في المائة.
وأشار إلى أن سنة 2024 عرفت هي الأخرى منحى تصاعدياً في مؤشرات الحوادث، إذ تم تسجيل 4024 قتيلاً (+5,37%)، و10.102 جريح بجروح بليغة (+10,8%)، فضلاً عن 143.375 حادثة جسمانية (+16,22%).
في هذا السياق، يرتكز البرنامج الاستعجالي للفترة الصيفية 2025 على تعزيز المراقبة الميدانية باستخدام الرادارات المحمولة والثابتة والمستقلة، ومراقبة مركبات النقل العمومي، خصوصاً عند محطات الانطلاق ونقاط العبور إلى الوجهات السياحية، إلى جانب التدخل في المقاطع الطرقية الخطيرة جداً.
ويشمل البرنامج، أيضا، تنظيم قوافل توعوية متنقلة تحمل شعار "قرى السلامة الطرقية"، موجهة للأطفال والشباب، مع عروض محاكاة لحوادث السير وورشات تفاعلية، ستجوب ثماني مدن كبرى خلال شهري يوليوز وغشت.
ومن أبرز الإجراءات التنظيمية التي أعلن عنها بولعجول، إطلاق مراقبة تقنية خاصة بالدراجات النارية ذات سعة تفوق 50 سنتيمتراً مكعباً، وتعليق نقل ملكية المركبات التي لم تتم تسوية الغرامات المرتبطة بالمخالفات الخطيرة بشأنها، فضلاً عن دعم استعمال الكاميرات الذكية لضبط المخالفات في المجال الحضري.
وأكد المسؤول أن البرنامج يندرج ضمن رؤية شمولية تقوم على أسس الوقاية، والرصد، والزجر، والتحسيس، مشدداً على أن فئتي الراجلين ومستعملي الدراجات النارية تمثلان أكثر من 69 في المائة من إجمالي ضحايا حوادث السير القاتلة، وهو ما يستدعي تكثيف الجهود والاستهداف المباشر لهذه الفئات عبر التوعية والمراقبة والردع.