فتحت السلطات القضائية تحقيقا بشأن عشرات طلبات الحصول على تأشيرة إسبانيا بعد رصد شبهات تزوير في الوثائق المقدمة من بعض المتقدمين، وفق معطيات أوردتها وسائل إعلام إسبانية نقلا عن مصادر رسمية.
وبحسب هذه المصادر، جاء فتح التحقيق بناء على إشعار من القنصلية العامة لإسبانيا في تطوان التي رصدت وجود اختلالات في عدد من ملفات طلبات التأشيرة، ما دفع السلطات إلى إحالة الملف على القضاء للتحقيق في احتمال وجود عمليات تزوير أو تقديم معطيات غير صحيحة.
شبهات تزوير في وثائق العمل والدخل
وأظهرت عملية تدقيق في عدد من طلبات تأشيرة "شنغن" وجود تناقضات في بعض الوثائق المرفقة، خاصة ما يتعلق بعقود العمل وشهادات الأجور وكشوفات الحسابات البنكية، وهي وثائق أساسية لإثبات الوضعية المهنية والقدرة المالية للمتقدمين.
وأثارت هذه المعطيات شكوكا حول احتمال اللجوء إلى وثائق مزورة أو معلومات غير دقيقة من أجل استيفاء شروط الحصول على التأشيرة.
وفي هذا السياق، باشرت الشرطة القضائية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، تحقيقا أوليا لتحديد طبيعة هذه المخالفات والكشف عن الأشخاص المتورطين فيها.
ويركز التحقيق أيضا على احتمال استخدام شركات أو مؤسسات وهمية لإصدار وثائق مهنية أو مالية بهدف تسهيل الحصول على التأشيرة بطرق غير قانونية.
تزايد الطلب على الوثائق المرتبطة بالهجرة
ويأتي هذا التحقيق في سياق ارتفاع الطلب على الوثائق الإدارية المرتبطة بالسفر والهجرة نحو إسبانيا، بعد إعلان الحكومة الإسبانية عن إجراءات جديدة مرتبطة بتسوية أوضاع بعض المهاجرين.
وتعمل السلطات المختصة حاليا على تحليل الوثائق والبيانات التقنية المرتبطة بالملفات المعنية لتحديد المسؤوليات القانونية المحتملة واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق القوانين الجاري بها العمل.