سجّلت مدينة مليلية المحتلة خلال سنة 2025 ما مجموعه 691 حالة ولادة فقط داخل المرافق الصحية العمومية، وهو ما يمثل انخفاضا بنسبة 77 في المائة مقارنة بسنة 2015، حين بلغ عدد الولادات 3001 حالة، وفق معطيات رسمية صادرة عن المديرية الترابية لمعهد التدبير الصحي (INGESA).
وأوضحت المصادر الصحية أن هذا التراجع الحاد يعكس تحولا ديمغرافيا واضحا شهدته المدينة خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد إغلاق الحدود مع المغرب في مارس 2020 بسبب جائحة كوفيد-19، ثم تشديد شروط العبور عقب إعادة فتحها في ماي 2022، حيث فُرض لأول مرة نظام التأشيرة على سكان إقليم الناظور المجاور.
وبحسب البيانات نفسها، فقد تم تسجيل 663 ولادة بالمستشفى الإقليمي بمليلية إلى غاية إغلاقه في 15 دجنبر 2025، في حين أُنجزت 28 ولادة بالمستشفى الجامعي الجديد للمدينة، الذي جرى افتتاحه رسميا في 2 يونيو 2025، وبدأ العمل بكامل طاقته منذ منتصف دجنبر، متوليا جميع الأنشطة المتعلقة بالتوليد.
وتُظهر الأرقام المسجلة خلال السنوات الماضية مسارا تنازليا مستمرا في عدد الولادات، إذ تم تسجيل 763 ولادة سنة 2024، و824 سنة 2022، و886 سنة 2021، مقابل 1196 ولادة سنة 2020، أي قبل إغلاق الحدود.
وكانت السلطات الصحية الإسبانية قد أشارت في وقت سابق إلى أن نسبة مهمة من الولادات المسجلة قبل عقد من الزمن كانت تعود لنساء قادمات من المغرب، وهو ما كان مرتبطاً بانفتاح الحدود وسهولة التنقل آنذاك.
وفي سياق متصل، أعلنت إدارة الصحة بمليلية المحتلة أن أول مولود بالمدينة سنة 2026 وُلد مساء فاتح يناير الجاري بالمستشفى الجامعي الجديد، ويتعلق الأمر بمولود ذكر أُطلق عليه اسم أوليفر إنفانتي غارسيا، بوزن بلغ 2210 غرامات وطول 44,6 سنتيمتراً، وقد جرت الولادة بواسطة عملية قيصرية، فيما وُصفت الحالة الصحية للأم والرضيع بالمستقرة.
وأكدت إدارة المستشفى أن المؤسسة الصحية الجديدة توفر خدمات تعتمد أحدث التجهيزات الطبية، مع الحرص على جودة الرعاية وسلامة الأمهات والمواليد.