تشغيل "الحدود الذكية" بين المغرب وإسبانيا ابتداء من 15 أكتوبر

تيل كيل عربي

يدخل نظام الحدود الذكية الأوروبي حيز التنفيذ في معابر سبتة ومليلية المحتلتين، ابتداءً من 15 أكتوبر الجاري، في خطوة تراهن عليها السلطات الإسبانية لتعزيز مراقبة الحدود مع المغرب، والرفع من مستويات الأمن في مواجهة التحديات المرتبطة بالهجرة غير النظامية والجريمة المنظمة.

وأكد خوسي أنخيل سانث، المسؤول الجهوي للعمليات الأمنية، خلال كلمة ألقاها بمناسبة الاحتفال بـ"يوم الشرطة الوطنية" أن إدماج هذا النظام الجديد سيضع معبر بني أنصار في "موقع متقدم" لمواجهة التهديدات المرتبطة بالهجرة غير النظامية، وتهريب البشر، والإرهاب، وغيرها من أشكال الجريمة العابرة للحدود.

 

ما هي "الحدود الذكية"؟

النظام الجديد، المعروف باسم Entry/Exit System (EES)، يندرج ضمن مشروع أوروبي لتحديث المراقبة الحدودية، حيث سيقوم بتسجيل بيانات جميع المسافرين من دول خارج الاتحاد الأوروبي بشكل رقمي، بما في ذلك: بصمات الأصابع، صورة الوجه (التعرف البيومتري)، بيانات جواز السفر، ومواعيد الدخول والخروج.

ويهدف هذا النظام إلى تقليص مدة الانتظار، رصد محاولات تجاوز مدة الإقامة القانونية (90 يوماً)، ومنع محاولات العبور المتكرر باستخدام وثائق مزورة أو هوية مزيفة.

وتعتبر إسبانيا أن تشغيل هذا النظام على حدودها الجنوبية مع المغرب يمثل خطوة استراتيجية، لكون معبري سبتة ومليلية يُعدان من أكثر النقاط حساسية على الواجهة المتوسطية.

فمن جهة، يسجل المعبران محاولات متكررة للعبور غير النظامي، سواء بالقفز على الأسوار أو باستعمال وثائق مزورة.

ومن جهة ثانية، يمثلان ممراً محورياً لتدفقات تجارية وبشرية يومية، ما يجعل موازنة الأمن مع انسيابية الحركة تحدياً حقيقياً.

 

انعكاسات على حركة التنقل

تثير هذه الخطوة تساؤلات بين سكان المناطق الحدودية والتجار والعمال الذين اعتادوا التنقل اليومي بين الجانبين، إذ من المنتظر أن يفرض النظام الجديد إجراءات أكثر صرامة عند العبور، خصوصاً بالنسبة لحاملي جوازات السفر المغربية من غير المقيمين في الاتحاد الأوروبي.

وترى مصادر أن النظام، رغم ما يوفره من ضمانات أمنية، قد يزيد من تعقيد العبور اليومي ما لم يتم توفير تجهيزات كافية لتفادي الازدحام والتأخير.

ويأتي هذا التطور في إطار توجه أوروبي نحو رقمنة الحدود الخارجية وتعزيز ما يُعرف بـ"الاتحاد الأمني"، خاصة بعد تزايد الضغوط المرتبطة بالهجرة عبر البحر المتوسط وغرب إفريقيا.

إسبانيا، باعتبارها البوابة الجنوبية للاتحاد الأوروبي، تسعى من خلال هذه الخطوة إلى لعب دور "نموذجي" في تطبيق هذه السياسات.