تعيين سفير أمريكي بالرباط.. شيات: المغرب له دور في الرؤية الاستراتيجية الأمريكية المستقبلية لمنطقة شمال إفريقيا

خديجة قدوري

باشر ديوك بوكان الإجراءات الدستورية اللازمة لتعيينه سفيرا جديدا للولايات المتحدة الأمريكية لدى المملكة المغربية، بعد أدائه اليمين أمام نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس.

وفي هذا السياق، قال خالد شيات، الخبير في العلاقات الدولية، بخصوص هذا التعيين إن هناك شقا دبلوماسيا عاديا وشقا له طبيعة استراتيجية وسياسية، لأنه يبقى دائما في إطار التقارب بين دولتين ومراقبة المصالح المشتركة، خاصة مصالح الدولة التي ترسل السفير إلى البلد الآخر، ثم هناك إشارة إلى أن العلاقات الدبلوماسية ستبقى دائما تعكس اهتمام الدولة في علاقتها مع الدولة التي تتبادل معها السفراء.

وأوضح شيات، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، أن هناك حرصا أمريكيا دائما في منطقة شمال إفريقيا على أن يكون هناك سفير أمريكي في المغرب، مشيرا إلى أن هناك بعض الحالات، كما هو الشأن حاليا مع انتقال الإدارة الأمريكية من الديمقراطيين إلى الجمهوريين حيث تبرز محاولات لتعيين  شخصيات كان لها دور في فوز الرئيس الأمريكي بالولاية الحالية، في مناصب دبلوماسية رفيعة كما هو الحال بالنسبة إلى سفير الولايات المتحدة بالمغرب.

وأشار شيات إلى أن المغرب يبقى دائما في صلب العلاقات والشراكات المتعددة التي تجمع بين الولايات المتحدة الأمريكية ومجموعة من شركائها وحلفائها الرئيسيين.

وأبرز أن الولايات المتحدة الأمريكية ترى أن المغرب في مستوى من التحالف الذي يمكنه من أن يكون له موقع قدم متقدم على مستويات متعددة ذات طبيعة استراتيجية في موقع متميز، وأيضا طبيعة اقتصادية للمشاريع التي يمكن أن يكون المغرب قاعدة لها لمحاصرة التوجهات الاقتصادية الصينية أساسا في إفريقيا.

ولفت الانتباه إلى أنه في الواجهة الأطلسية بمنطقة الساحل والصحراء، يضطلع المغرب بدور أساسي في الرؤية الاستراتيجية الأمريكية المستقبلية التي وضعت لمنطقة شمال إفريقيا، كحليف مضمون وتقليدي وموثوق به وهذا أمر مهم جدا بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، خاصة في ظل الإدارة الأمريكية الحالية التي تتعامل بنوع من مفهوم الاستقرار والاستمرارية في العلاقات التي يشكلها المغرب مثلا مقارنة بدول أخرى في شمال إفريقيا، منها الجزائر التي قدمت مجموعة من التنازلات للولايات المتحدة الأمريكية، لكنها تبقى في خانة الشراكة ولا تستطيع أن تصل إلى خانة التحالف.

وخلص إلى القول إن هذا الجانب يعكس أن أمريكا ترغب في أن يكون هناك استمرار لعلاقاتها مع المغرب في التوجهات ذات الطبيعة الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية التي ستضمن مكانة أكثر تقدما للولايات المتحدة الأمريكية في منطقة حساسة على مستوى المنظومة الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.