تفويض غير مسبوق.. إدارة السجون تفتح باب إشراك القطاع الخاص والجمعيات في تنفيذ العقوبات البديلة

خديجة عليموسى

خول المرسوم رقم 2.25.386 المتعلق بتحديد كيفيات تطبيق العقوبات البديلة للإدارة المكلفة بالسجون  صلاحية تفويض بعض مهامها المتعلقة بتتبع تنفيذ العقوبات البديلة إلى أحد أشخاص القانون العام أو الخاص، بناء على اتفاقيات أو عقود تحدد فيها واجبات والتزامات كل طرف طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.

وبمقتضى هذا المرسوم، الذي نشر بالجريدة الرسمية،  تتولى الإدارة المكلفة بالسجون تتبع تنفيذ العقوبات البديلة، وتشمل  تحديد لائحة المؤسسات السجنية المكلفة بالتتبع ودوائر اختصاصها، والتنسيق بين مختلف المتدخلين، والإسهام في إعداد برامج لإعادة التأهيل.

كما يمكنها ، بحسب المرسوم، إبرام اتفاقيات أو عقود شراكة مع مصالح الدولة أو الجماعات الترابية أو مؤسسات أو هيئات حماية الحقوق والحريات والحكامة الجيدة أو المؤسسات العمومية أو المؤسسات الخيرية أو دور العبادة أو غيرها من المؤسسات أو الجمعيات أو المنظمات غير الحكومية العاملة لفائدة الصالح العام أو مؤسسات القطاع الخاص أو الأشخاص الذاتيين.

كما ينص المرسوم على أن تقوم  الإدارة المكلفة بالسجون  ب"إعداد دلائل حول العقوبات البديلة، وتقديم كل توصية أو اقتراح من شأنه تعزيز الممارسات الفضلى في مجال اختصاصها، وإعداد الإحصائيات  المتعلقة بتتبع تنفيذ العقوبات البديلة"، فضلا عن "تطوير برمجيات معلوماتية لتسهيل مهام التتبع  والمراقبة"، وأيضا  "الإسهام في تطوير البحوث والدراسات المتعلقة بتتبع تنفيذ العقوبات البديلة".

كما نص  المرسوم على مقتضيات دقيقة تخص آليات تنفيذ عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة، وكذا شروط استبدال العقوبة الحبسية الأصلية بعقوبة بديلة.

وبموجب المادة 21،  "يقوم مدير المؤسسة السجنية، في إطار التنسيق المحلي مع مصالح الدولة أو الجماعات الترابية أو مؤسسات أو هيئات حماية الحقوق والحريات والحكامة الجيدة أو المؤسسات العمومية أو المؤسسات الخيرية أو دور العبادة أو غيرها من المؤسسات أو الجمعيات أو المنظمات غير الحكومية العاملة لفائدة الصالح العام، بإعداد برامج العمل ولائحة الأماكن التي يمكن تنفيذ عقوبة العمل من أجل  المنفعة العامة بها، في إطار اتفاقيات ثنائية أو متعددة الأطراف".

ويتم إرسال  هذه البرامج واللائحة إلى قاضي تطبيق العقوبات ووكيل الملك والإدارة المكلفة بالسجون، ويتم تحيينها ومراجعتها بشكل دوري وكلما اقتضت الضرورة ذلك.

أما بخصوص استبدال العقوبة الحبسية، فقد نصت المادة 13 على إمكانية المحكمة أو  قاضي تطبيق العقوبات عند النظر في استبدال العقوبة الحبسية الأصلية بعقوبة بديلة، أن يطلب رأي مدير المؤسسة السجنية حول إمكانيات تأهيل المعتقل وتقويم سلوكه واستجابته لإعادة الإدماج وكذا حالته الصحية.

وبحسب المادة 14، يتعين على مدير المؤسسة السجنية، في حال تقدمه بطلب استبدال العقوبة الحبسية بعقوبة بديلة أمام المحكمة المختصة أو قاضي تطبيق العقوبات، تذييل الطلب برأيه وإرفاقه بمجموعة من الوثائق ، من بينها بطاقة شخصية للمعتقل حول وضعيته الجنائية وشهادة أو تقرير طبي يتعلق بحالته الصحية عند الاقتضاء  صادر عن طبيب المؤسسة إضافة إلى بطاقة حول احتياجاته التأهيلية وسلوكه داخل المؤسسة السجنية وعدد مرات وأسباب اعتقاله.. وتنطبق المقتضيات نفسها على الطلبات التي يتقدم بها المعتقل أمام المحكمة أو قاضي تطبيق العقوبات.