تسود حالة من الغضب في أوساط الشغيلة التعليمية بمدينة فاس، بسبب ما وصفته بـ"سياسة التماطل" في صرف التعويضات المستحقة للأطر التربوية العاملة بمؤسسات "الريادة"، خاصة على مستوى السلك الإعدادي.
واستنكرت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم، عبر فرعها بفاس، تأخر صرف المنحة المخصصة لمؤسسات الريادة الإعدادية، مشيرة إلى أن مكتبها الإقليمي توصل بسيل من الشكايات والاتصالات من طرف الأساتذة والأطر العاملة، على خلفية عدم توصل ست مؤسسات إعدادية بالمنحة الخاصة بالسنة الماضية.
واستهجنت النقابة ما اعتبرته "إخلافاً للوعود وعدم اكتراث بقدسية الالتزامات" من طرف الوزارة، معتبرة أن ذلك ينعكس سلباً على منسوب الثقة في الإدارة وفي طريقة تدبيرها للملفات الاجتماعية والمهنية.
وطالبت النقابة الجهات المسؤولة بالإسراع في صرف مستحقات جميع الأطر المعنية، دون تسويف أو مراوغة، محذّرة من أي محاولة لاستثناء بعض المواد من الاستفادة من المنحة، خاصة أساتذة التربية البدنية واللغة الإنجليزية ومواد التفتح، مؤكدة أحقيتهم في التعويض أسوة بزملائهم. كما شددت على ضرورة تمكين الأطر التربوية والإدارية الأخرى، من مختصين اجتماعيين وتربويين ومساعدين ومتصرّفين تربويين، من الاستفادة من المنحة، مع تدارك وضعية مؤسسات التعليم الابتدائي التي لم تستفد بدورها من هذه التعويضات.
ولوّحت النقابة بخوض أشكال نضالية دفاعاً عن الحقوق، محمّلة الجهات الوصية مسؤولية ما قد تؤول إليه الأوضاع في حال استمرار عدم الاستجابة للمطالب.
من جهتها، أصدرت الجامعة الحرة للتعليم بياناً استنكارياً أكدت فيه أن معظم المؤسسات الإعدادية الرائدة تعيش، منذ مدة، على إيقاع احتجاجات متواصلة، بسبب ما وصفته بـ"التأخر غير المبرر وغير المفهوم" في صرف المنحة السنوية، وما اعتبرته استخفافاً بمجهودات الأطر التربوية التي انخرطت – حسب تعبيرها – بجدية ومسؤولية في تنزيل مشروع الريادة.
وأعلنت النقابة اصطفافها إلى جانب الأطر التربوية في مطلبها بصرف مستحقاتها المالية، مستنكرة ما قالت إنه مماطلة وتسويف من طرف المديرية الإقليمية والأكاديمية الجهوية، ومنددة بعدم التزام المديرية الإقليمية بوعد سابق يقضي بصرف التعويضات نهاية شهر فبراير الماضي.
وكشفت الجامعة الحرة للتعليم عن تنظيم وقفة احتجاجية استنكارية أمام المديرية الإقليمية بفاس، يوم الثلاثاء 10 مارس 2026، ابتداء من الساعة الثانية عشرة زوالاً، داعية كافة الأطر التربوية بالمؤسسات المعنية ومناضليها إلى التعبئة من أجل إنجاح هذه الخطوة الاحتجاجية.