توتر داخل الأغلبية.. عدم برمجة ندوة بايتاس يفتح باب التأويلات

خديجة عليموسى

في ظل تواتر معطيات عن وجود توتر غير معلن داخل مكونات الأغلبية الحكومية، خاصة بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، على خلفية تدخل عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، بشأن مسار مشروع قانون مهنة المحاماة، برزت خلال الساعات الأخيرة مؤشرات حول هذا النقاش داخل الأوساط الإعلامية.

ومن بين هذه المؤشرات إعلان وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، تنظيم ندوة صحافية اليوم خصصها لتقديم توضيحات بخصوص النصوص التشريعية المرتبطة بالمجلس الوطني للصحافة وبوضعية القطاع ككل.

وفي المقابل، لم تبرمج الندوة الصحافية الأسبوعية للوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، عقب انعقاد مجلس الحكومة، خلافا لما جرت عليه العادة، رغم حضوره المجلس،  وهو ما فتح الباب أمام تأويلات ربطت بين الواقعتين، لاسيما بعد صدور بلاغ المكتب السياسي لـ"البام"، والذي تحدث عن إجهاض الوساطة البرلمانية بشأن مشروع قانون المحاماة.

ومن جهتها، نفت مصادر مقربة من بايتاس وجود أي خلفيات سياسية وراء عدم عقد الندوة، موضحة أن الأمر يعود أساسا إلى التزامات مسبقة للوزير حالت دون تنظيم الندوة الصحافية في وقتها المعتاد.

وأضافت أنه يتم، في الحالات العادية، تأخير البرمجة إلى الساعة  الرابعة أو الخامسة مساء، لكن ذلك يصعب خلال شهر رمضان، بالنظر إلى الإكراهات الزمنية المرتبطة بهذا التوقيت.

وأوضحت المصادر ذاتها أن الندوة لم تكن مبرمجة سلفا حتى يتم الحديث عن إلغائها، مشيرة إلى أن الأمر يتعلق بعدم إدراجها ضمن جدول الأعمال منذ البداية، وليس بالتراجع عنها في آخر لحظة.

وأضافت أن بلاغ المجلس الحكومي سيصدر بشكل عادي وسيتضمن المداولات والنقط المدرجة في جدول الأعمال، وفق المسطرة المعمول بها.