أوقفت السلطات الفرنسية مغني الراب الكونغولي الشهير “جيمس” ووضعته رهن الحراسة النظرية، للاشتباه في تورطه ضمن شبكة دولية لتبييض الأموال، في قضية معقدة تشمل معاملات مالية وشركات وهمية عبر عدة دول، من بينها المغرب.
وأفادت معطيات صادرة عن النيابة العامة الوطنية المختصة في الجريمة المنظمة بفرنسا أن المعني بالأمر، واسمه الحقيقي غاندي دجونا، تم توقيفه فور وصوله إلى مطار شارل دوغول بباريس، من طرف مصالح الجمارك القضائية، قبل إخضاعه للتحقيق في إطار إنابة قضائية يشرف عليها قضاة التحقيق.
وتتركز التحقيقات حول شبكة مالية معقدة يُشتبه في استخدامها شركات متعددة أُنشئت خصيصا في عدد من الدول، بهدف التلاعب بالضرائب وإصدار فواتير وهمية وتبييض أموال متأتية من أنشطة غير قانونية، مع إخفاء مصادرها الحقيقية.
ووفق المعطيات ذاتها، فقد تم بالفعل توجيه الاتهام إلى عدد من المشتبه فيهم ضمن هذه الشبكة، بينهم أشخاص يشتبه في ارتباطهم سابقا بأنشطة الاتجار في المخدرات قبل انتقالهم إلى الجريمة المالية.
كما توسعت التحقيقات لتشمل مشروعا عقاريا فاخرا بمدينة مراكش، يروج له الفنان نفسه تحت اسم “Sunset Village Private Residences”، ما يضع استثماراته بالمغرب ضمن دائرة التدقيق القضائي.
وفي سياق متصل، أكدت مصادر إعلامية أن السلطات الكونغولية تتابع بدورها تطورات الملف، حيث طلبت توضيحات من الجانب الفرنسي بشأن ملابسات توقيف الفنان، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
ويعد “جيمس”، البالغ من العمر 39 سنة، من أبرز نجوم الموسيقى في فرنسا، حيث حقق نجاحا واسعا منذ انطلاق مسيرته الفردية سنة 2013، وبيع ملايين النسخ من ألبوماته، كما تصدر قائمة الفنانين الأكثر مبيعاً خلال سنة 2025.
وتسلط هذه القضية الضوء على تزايد تعقيد قضايا تبييض الأموال العابرة للحدود، خاصة تلك التي تتداخل فيها الأنشطة الفنية والاستثمارية مع شبكات مالية دولية.