جدل حاد بمجلس فاس حول قرض ضخم.. المعارضة تتهم العمدة برهن ميزانية المدينة

تيل كيل عربي

كادت النقطة الخامسة من جدول أعمال الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة فاس، المنعقدة أمس الثلاثاء، والمتعلقة بالدراسة والمصادقة على طلب قرض من صندوق التجهيز الجماعي "الفيك" لتمويل مشاريع بالمدينة، أن تتسبب في تفجير أشغال الدورة، وذلك بسبب اتهام عدد من أعضاء المعارضة للعمدة التجمعي عبد السلام البقالي بتحويل أعضاء المجلس إلى "قطيع"، نتيجة عدم اطلاعهم على قيمة القرض، ومجالات صرفه، وخطة تسديده.

وشهدت الدورة مشادات كلامية وتبادلًا للاتهامات بين أعضاء المعارضة من جهة، والعمدة عبد السلام البقالي ومستشاري أغلبيته من جهة أخرى، حيث اتهم أعضاء المعارضة العمدة بمحاولة تحويل المجلس إلى مجرد "قطيع" للتصويت.، حيث علق أحد المستشارين قائلًا: "حنا ماشي بغال نصوتو على اتفاقية لم نطلع على مضامينها"، فيما اتهم مستشار آخر العمدة ومكتبه بإغراق المدينة ورهن ميزانية الجماعة بقرض كبير قد يصل إلى مائة مليار سنتيم، في وقت تشارف فيه ولاية المجلس الحالي على الانتهاء.

من جهتها، قالت المستشارة الجماعية عن فريق العدالة والتنمية، سميرة أوطالب، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، إن أعضاء المعارضة رفضوا التصويت بالإيجاب على النقطة الخامسة لأسباب شكلية وموضوعية. وأوضحت أن العمدة ومكتبه تقدما بطلب المصادقة على هذه النقطة، غير أن مذكرة العرض التي تم تقديمها كانت، بحسب تعبيرها، خالية من أي معطيات، وكأن الرئيس يطلب من المجلس "شيكًا على بياض".

وكشفت أوطالب أن مذكرة العرض لم تتضمن قيمة القرض، ولا نسبة فائدته، ولا آجال تسديده، ولا مجالات صرفه، مؤكدة أنه لا يمكن للعمدة ومكتبه، في آخر الولاية الانتدابية، رهن ميزانية الجماعة لسنوات مقبلة بقرض لا تُعرف تفاصيله.

وأضافت مستشارة حزب العدالة والتنمية أن الأصل هو إجراء دراسة جدوى للمشاريع التي تحتاج إلى دعم مالي، وتقييمها قبل اللجوء إلى الاقتراض، غير أن العمدة، حسب قولها، اختار العكس، إذ طلب من المجلس الموافقة على القرض أولًا، على أن يتم لاحقًا البحث عن المشاريع التي سيُصرف فيها.