أثارت واقعة العثور على جثة قاصر يبلغ من العمر 15 سنة، والمتحدر من منطقة أغبالو قرب بومية، صدمة وذهولا وسط سكان المنطقة.
وطالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بإعادة تشريح الجثة، مع تمكين الأسرة من نتائج الخبرة الطبية، وضمان الحق في الولوج إلى العدالة لذوي حقوق الضحية، في احترام تام لكرامتهم.
وفي هذا الصدد، قال قاشا كبير، عضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بخنيفرة "كما تحملنا قسطنا من المسؤولية في إخراجه للعلن في مواجهة شبكة إعلامية إقليمية كانت تتوعد ناشري الخبر بالمتابعة القضائية بتهمة نشر الإشاعات المهددة للأمن، فإننا أرفقنا ذلك المجهود بخطوة الوقفة الاحتجاجية الحاشدة لأسرة وأقارب الضحية محمد بويسلخن أمام رئاسة النيابة العامة حيث تم استقبال تمثيلية منها وطمأنتها بشأن مجريات البحث والتحقيق".
وأوضح قاشا، في تصريح لـ"تيلكيل عربي" أنه تم إخبار أقارب الضحية أن الحبل الذي وجد في عنق الضحية وهو مثبت في وضعية توهم بالانتحار، مازالت النتائج المتعلقة بالخبرة عليه لم تصل بعد للقضاء، خصوصا وأنها ستطال وزن الطفل وارتفاع المشنقة واستقرار وتوازن المنصة التي وجد معلقا عليها للوصول للسبب الحقيقي للوفاة".
وأبرز في معرض حديثه، أنه "في الوقت الذي اختارت الأسرة مواصلة الاعتصام أمام مقر المؤسسة فإن توجيه وتأطير الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بخنيفرة، بالإضافة لدور أعضاء من المكتب الجهوي للجمعية بدرعة تافيلالت، هو الذي أقنعها برفع الاعتصام تجنبا لجر الملف لمنزلقات جميعنا في غنى عنها".
وأضاف قاشا، أنه تم الاتفاق مع ممثلي الأسرة، الذين يشعرون بالظلم والحيف بسبب وضعهم الاجتماعي، على عقد اجتماع موسع للنظر في خطوات نضالية جديدة تبعا لتطورات الملف ومستجداته، وسنستهلها بندوة صحفية بالمقر المركزي للجمعية لإطلاع الرأي العام الوطني على ما لم يتم الكشف عنه إعلاميا لحد الساعة.
واستطرد قائلا: "ننسق في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بخنيفرة، وجهة درعة تافيلالت لتنظيم قافلة حقوقية لمسرح الجريمة التي استفزت ضمير كل الأحياء بالمغرب، وجعلتنا نسخر من المنطق الاستنتاجي الذي يجعل البعض يصدق بأن الانتحار يمكن أن يحصل بإيلاج الرأس في أنشوطة بلا رباط وفي وضعية جثو على الركبتين لطفل مقبل على الحياة واللهو ولا يعاني من أي اضطراب أو مشاكل نفسية أو اجتماعية، اللهم وضع الفقر الذي يرزح تحت نيره معظم المغاربة".