خلال الحوار التفاعلي حول الحق في التنمية، المنعقد في إطار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ألقى داهي أهل الخطاط، الفاعل الجمعوي، تصريحاً سلط فيه الضوء على "الحرمان الصارخ من الحق في التنمية الذي يعانيه الصحراويون في مخيمات تندوف الواقعة على الأراضي الجزائرية".
وفي مستهل مداخلته، ذكّر أهل الخطاط بأن "الحق في التنمية يُعدّ من أسمى حقوق الإنسان الأساسية، إذ يشكّل رافعة أساسية لتحسين جودة حياة الأفراد وضمان أمن النساء والرجال على حد سواء"، غير أنّ هذا الحق، بحسب قوله، يُنتهك اليوم في تندوف، حيث حُوّلت المخيمات من قِبل سلطات الدولة المضيفة إلى فضاءات عسكرية، خاضعة لسيطرة جماعات مسلّحة، وبمساندة واضحة من الجيش والسلطات الجزائرية.
وأكد أنّ هذه الوضعية تحرم الصحراويين من حقهم في التنمية، فضلاً عن حقهم في الملكية والاستقلال الاقتصادي.
وعلى سبيل المقارنة، أبرز المتدخل الدينامية التنموية التي يشهدها جنوب المملكة المغربية، حيث يستفيد السكان الصحراويون منذ سنة 2015 من مبادرة تنموية طموحة رُصد لها غلاف مالي قدره 8 مليارات دولار. وقد مكّن هذا البرنامج من تحقيق تقدّم ملحوظ في مجالات التعليم والصحة والبنيات التحتية والتشغيل، مما انعكس بشكل ملموس على تحسين ظروف عيش الساكنة. وأشار إلى أنّ هذه الإنجازات قد حظيت باعتراف وإشادة في عدة تقارير أممية.
وانطلاقاً من هذا التشخيص، دعا أهل الخطاط مجلس حقوق الإنسان إلى إيلاء عناية خاصة لوضعية الصحراويين في مخيمات تندوف، والتأكيد على مسؤوليات الدولة المضيفة في احترام التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان.
وأوضح أنّ من واجب السلطات الجزائرية أن تضمن للمدنيين الصحراويين حقهم في التنمية، على غرار إخوانهم في الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، حيث يُمارس هذا الحق بشكل ملموس وفعلي.
وشدّد على الطابع الاستعجالي لعمل دولي منسّق، حتى لا يبقى الحق في التنمية مجرد مبدأ نظري، بل يتحوّل إلى واقع معيش بالنسبة للجميع، بمن في ذلك الصحراويون الذين ما زالوا محرومين من الحرية وفرص العيش الكريم في مخيمات تندوف.