في خضم الجدل المتصاعد حول شبهات التلاعب بنتائج انتخابات 2021، برز الثلاثاء، جواب لوزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، ينشر لأول مرة، اعتبر فيه أن "التشكيك في نزاهة الانتخابات مزايدات سياسية"، مؤكدا أن الوزارة "لم تكن يوما موضوعا لأي طعن دستوري أو قضائي" بشأن سير الاستحقاقات الانتخابية.
وجاء تصريح لفتيت في جواب كتابي مؤرخ بـ19 يونيو 2025، ردا على سؤال من النائبة ربيعة بوجة عن حزب العدالة والتنمية، بشأن مدى فتح تحقيق حول تدخل محتمل من قبل السلطة في الانتخابات التشريعية لسنة 2021.
وأكد وزير الداخلية في جوابه أن تدبير الانتخابات يتم في إطار ضوابط قانونية ومبادئ شفافة تحترم إرادة الناخبين، وأن التصريحات التي تصدر من جهات غير رسمية لا تمثل إلا أصحابها، مضيفا أن الوزارة "ترفض رفضا قاطعا أي تشكيك في نزاهة المسلسل الانتخابي".
وأضاف أن العملية الانتخابية مسؤولية مشتركة بين السلطات العمومية والأحزاب والمجتمع المدني والمترشحين والمراقبين، في مسار يعكس التراكم الديمقراطي الذي عرفته المملكة.
ولم يسبق نشر جواب وزير الداخلية الذي تلقته مجموعة حزب العدالة والتنمية بمجلس النواب منذ توصلها به مؤخرا، إلى الآن، حيث يبدو السياق الحالي مناسبا.
فجواب لفتيت يكتسي أهمية خاصة في ظل الوقائع التي ظهرت هذا الأسبوع في شكاية مزعومة وجهها البرلماني المعتقل رشيد الفايق أمام القضاء، ادعى فيها تسليمه مبالغ مالية لمسؤول في وزارة الداخلية لضمان الفوز بثلاثة مقاعد انتخابية خلال استحقاقات 2021، وهو ما أثار نقاشا واسعا حول مدى استقلالية الإدارة وحيادها.
وفي الوقت الذي لم يصدر فيه أي موقف رسمي بخصوص مزاعم الفايق، تشدد وزارة الداخلية، في جوابها، على التزامها بتكريس الشفافية ومحاربة الفساد الانتخابي، مؤكدة أنها لن تنخرط في أي مزايدات أو معارك ذات طبيعة سياسية، وستظل متمسكة بدورها الدستوري والمهني في تأمين نزاهة الاستحقاقات المقبلة.