فجّر تصريح مثير لوزير العدل، عبد اللطيف وهبي، خلال جلسة مجلس النواب، أمس الثلاثاء، موجة غضب في صفوف موظفي العدل، بعد أن لمح إلى إمكانية إدراج مساعدين اجتماعيين ضمن لجان التفتيش التي تتولى مراقبة سير عمل المحاكم، مشيرا إلى أن من مهامهم الممكنة "التحقق من جودة المراحيض" داخل المحاكم.
وقال الوزير، في معرض جوابه عن سؤال شفهي حول ظروف اشتغال المرافق القضائية، إنه "يفكر في الاستعانة بالمساعدين الاجتماعيين ضمن لجن التفتيش، حتى يراقبوا أيضا الخدمات التي تقدم للمرتفقين، من بينها حالة المراحيض". وهو التصريح الذي سرعان ما أثار استياء واسعا وسط موظفي الوزارة، الذين اعتبروه إهانة صريحة وتنقيصا من كرامتهم، خاصة أن لجان التفتيش عادة ما تركز على الجوانب المهنية والقانونية والتنظيمية.
وبينما رأى البعض في كلام الوزير "زلة لسان جديدة" تنضاف إلى سلسلة من التصريحات التي جرّت عليه انتقادات سابقة، خاصة من داخل الجهاز القضائي، ذهب آخرون إلى اعتباره "استخفافا متواصلا بالموظفين" الذين يعانون أصلا من ظروف عمل صعبة وضعف في الموارد البشرية والبنيات التحتية.